سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٠ - النوع السادس في جمعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين صلاتين بأذان واحد
النوع الرابع: في سيرته في الأذان لقضاء الفوائت:
و روى أبو يعلى- بسند ضعيف- عن عبد اللّه بن مسعود و البزار، و الطبراني بسند ضعيف عن جابر- رضي اللّه تعالى عنهم- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- شغله المشركون عن صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أمر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بلالا فأذن و أقام فصلّى الظهر، ثم أمره فأذن و أقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن و أقام فصلى المغرب، ثم أمره فأذن و أقام فصلى العشاء، ثم قال: ما على وجه الأرض قوم يذكرون اللّه غيركم» [١].
و روى الطبراني برجال ثقات عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «لما غزا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تبوك أدلج حتى إذا كان من السّحر ثم نزل بهم سحرا، فقال: يا بلال احرس لنا الصلاة، قال: نعم يا رسول اللّه، فغلب بلالا النّوم فرقد فناموا حتى أوجعتهم الشمس، فقام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فتيمم فقال لبلال أذن و أقم، فقال بلال: الآن؟ قال: نعم، فصلوا بعد ما أضحوا» [٢].
و روى الإمام أحمد، و الطبراني برجال ثقات، عن مخمر ابن أخي النّجاشي- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كنا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في سفر فأسرع السّير حين انصرف، و كان يفعل ذلك لقلّة الزاد فقال له قائل: يا نبي اللّه انقطع الناس وراءك، فحبس و حبس الناس» [٣].
النوع الخامس: فيما كان يؤذّن له في السفر:
روى الطبراني عن عبد الله بن عدي، و الطبراني عن جبير بن مطعم- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لم يكن يؤذن له في شيء من صلاة السفر، إلا بالإقامة إلا الصبح، فإنه كان يؤذن و يقيم» [٤].
النوع السادس: في جمعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين صلاتين بأذان واحد.
روى الشيخان عن أسامة بن زيد- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: دفع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل» [٥].
[١] أخرجه البزار كما في الكشف ١/ ٨٥ (٣٦٥) و فيه يحيى بن أبي أنيسة و هو ضعيف.
[٢] ذكره الهيثمي و قال رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني المجمع ١/ ٣٢٣.
[٣] أحمد في المسند ٤/ ٩٠ و الطبراني في الأوسط المجمع ١/ ٣٢٠.
[٤] الطبراني في الكبير ٢/ ١٢٤ و فيه ضرار بن صرد و هو ضعيف و عبد الله بن عدي عند الطبراني أيضا و فيه يعقوب بن حميد ضعفه ابن معين و غيره المجمع ١/ ٣٣٤.
[٥] أخرجه البخاري في الحج (٢/ ٤٧٣) (١٥٤٣، ١٥٤٤، ١٦٧٠، ١٦٨٥، ١٦٨٧) و مسلم ٢/ ٩٣٤ (٢٧٦/ ١٢٨٥).