سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥ - التاسع في شدة تفريجه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين وركيه حال قضاء الحاجة
و روى مسدد عن مجاهد- (رحمه اللّه تعالى)- مرسلا، قال: «ما بال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قائما غير مرّة في كثيب أعجبه» [١].
الثامن: في بوله في إناء:
روى أبو داود و النسائي، و ابن حبان، و الحاكم و صححه، عن حكيمة بنت أميمة- بضم أوله و فتح الميم الأولى و سكون التحتية- بنت رقيقة بقافين وزن ما قبله- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: «كان لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه من الليل» [٢].
و روى الشيخان و النسائي عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «يقولون إنّ النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أوصى إلى عليّ، لقد [دعا بالطّست ليبول فيها، فانخنثت نفسه] و ما أشعر، فإلى من أوصى؟» [٣].
التاسع: في شدة تفريجه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين وركيه حال قضاء الحاجة:
روى ابن ماجة عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «عدل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى الشّعب فبال حتّى أنّي آوي له من فكّ وركيه حين بال [٤].
و روى الطبراني عن أبي موسى- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يبول قاعدا، قد جافى بين فخذيه حتّى جعلت آوي له من طول الجلوس، ثمّ جاء قابضا بيده على ثلاث و ستّين، فقال: إنّ صاحب بني إسرائيل كان أشدّ على البول منكم، فإنّ معه مقراضا، فإذا أصاب ثوبه شيء من البول قصّه» [٥].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٢٣.
[٢] أخرجه أبو داود ١/ ٧ حديث (٢٤) و النسائي ١/ ٣١.
قال السندي في حاشيته على سنن النسائي ١/ ٣١، ٣٢ من عيدان اختلف في ضبطه أهو بالكسر و السكون عيدان جمع عود أو بالفتح و السكون عيدان جمع عيدانة بالفتح و هي النخلة الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله و قيل الكسر أشهر رواية و ورد بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود و إذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن المراد حينئذ قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه قال القارئ في المرقاة ١/ ٢٩٥ و الصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة.
[٣] أخرجه البخاري ٥/ ٤٢٠ (٢٧٤١، ٤٤٥٩) و مسلم ٣/ ١٢٥٧ (١٩/ ١٦٣٦).
[٤] أخرجه ابن ماجة ١/ ١٢٣ حديث (٣٤١) و قال البوصيري في الزوائد ١/ ١٤٤ هذا إسناد ضعيف محمد بن ذكوان قال فيه البخاري منكر الحديث و ذكره ابن حبان في الثقات ثم أعاد في الضعفاء و قال يسقط للاحتجاج به و ضعفه النسائي و الساجي و الدارقطني.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ١/ ٢٠٩.