سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٩ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- النافلة على الدواب في السفر
و روى الشيخان عن عامر بن ربيعة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي على راحلته حيث توجهت به» [١].
و في رواية: «يومئ برأسه قبل أيّ وجه توجّهه، و لم يكن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة» [٢].
و روى البخاري عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجها نحو المشرق» [٣].
و روى أيضا عنه قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة» [٤].
و روى الإمام مالك و الجماعة و الدارقطني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يسبح على ظهر راحلته حيث توجهت به و يومئ برأسه».
و في رواية: يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته.
و في رواية: رأيته يصلي على حمار و هو متوجه إلى خيبر.
و في رواية: كان يوتر على البعير [٥].
و روى أبو داود و الترمذي عن [عمرو بن عثمان بن] يعلي بن مرة عن أبيه عن جده «أنهم كانوا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في مسير، فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم و البلّة من أسفل منهم فأذن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، و رواه الطبراني بالإسناد إلا أنه قال: يعلى بن أمية» [٦].
و روى الإمام مالك و ابن ماجة و الدارقطني عنه أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يوتر على البعير [٧].
[١] أخرجه مسلم ١/ ٤٨٨ (٤٠/ ٧٠١).
[٢] مسلم ١/ ٤٨٧ (٣٩/ ٧٠٠).
[٣] أخرجه أبو داود ٢/ ٩ (١٢٢٧) و الترمذي ٢/ ١٨٢ (٣٥١).
[٤] أخرجه البخاري ٢/ ٥٦ و النسائي ٢/ ٤٩٤. و أحمد ٣/ ٣٣٠.
[٥] أخرجه البخاري ٢/ ٥٦٧ (١٠٠٠) و النسائي ٢/ ٦١.
[٦] تقدم.
[٧] أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٧٩ (١٢٠٠) و الدارقطني (٢/ ٢١).