سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢ - الأول في بول الطفل
الباب الثالث في إزالته النجاسة و المستقذر- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
و فيه أنواع:
الأول: في بول الطفل:
روى الإمام مالك و أحمد و الستة عن أم قيس بنت محصن- رضي اللّه تعالى عنها- أنها «أتت بابن لها صغير لم يأكل الطّعام إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأجلسه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه عليه، و لم يغسله» [١].
و في رواية: «فدعا بماء فرشّه».
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها: «أنّ النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم، و يحنّكهم، فأتي بصبي، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله، و لم يغسله» [٢].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و ابن ماجة عن لبابة بنت الحارث- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان الحسين بن عليّ في حجر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فبال على ثوبه، فقلت يا رسول اللّه: ألبس ثوبا فأعطني إزارك حتّى أغسله، قال: «إنّما يغسل من بول الأنثى، و ينضح من بول الذّكر» [٣].
و روى أبو داود و النسائيّ و البيهقي عن أبي السّمح- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنت أخدم النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأتي بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: «يغسل بول الجارية، و يرشّ بول الغلام» [٤].
و روى الإمام أحمد و البيهقي عن أم كرز الخزاعيّة [٥]- رضي اللّه تعالى عنها- قالت:
[١] أخرجه البخاري ١/ ٣٩٠ في الوضوء (٢٢٣) و مسلم ١/ ٢٣٨ في الطهارة (١٠٣/ ٢٨٧).
[٢] أخرجه البخاري ١/ ٣٨٩ في الوضوء حديث (٢٢٢، ٥٤٦٨، ٦٠٠٢، ٦٣٥٥) و مسلم (١/ ٢٣٧) حديث (١٠١/ ٢٨٦).
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٣٩ و أبو داود (٣٧٥) و الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٥ و الطبراني في الكبير ٣/ ٥ و البغوي في شرح السنة ٢/ ٨٦ و انظر التلخيص ١/ ٣٨.
[٤] أخرجه أبو داود ١/ ١٠٢ (٣٨٦) و النسائي ١/ ٢٩ و البيهقي ٢/ ٤١٥.
[٥] (ام كرز) الخزاعية ثم الكعبية. قال ابن سعد المكية أسلمت يوم الحديبية و النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقسم لحوم بدنه فماتت و لها حديث في العقيقة أخرجه أصحاب السنن الأربعة روى عنها ابن عباس و عطاء و طاوس و مجاهد و سباع بن ثابت و عروة و غيرهم و اختلف في حديثها على عطاء فقيل عن قتادة عنه عن ابن عباس عنها و قيل عن ابن جريج و محمد بن إسحاق و عمرو بن دينار ثلاثتهم عن عطاء عن قتيبة بن ميسرة بن أبي حبيب عنها و قيل عن