سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٣ - الرابع عشر في أمره المؤذن إذا كانت ليلة مطيرة- أن يقول بعد الأذان، ألا صلوا في رحالكم
و روى الإمام أحمد و الطبراني عن جابر بن صخر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو بطريق مكة، قال: «اتبعني بالإداوة» فتبعته بماء فتوضأ فأحسن وضوءه، و توضأت معه، ثم قام يصلي فقمت عن يساره فأخذ بيدي فحولني عن يمينه فصلينا» [١].
و روى البزار برجال موثقين عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأقامني عن يمينه» [٢].
و روى البزار عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- «أنه لقي النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو قائم يصلي في ثوب واحد، فقمت عن شماله، فأدارني حتى جعلني عن يمينه» [٣].
الثاني عشر: في صفّه الرجال ثم الصّبيان ثم النساء.
روى الإمام أحمد، و أبو داود، عن أبي مالك الأشعري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أقام الصلاة صف الرجال، و صف الغلمان خلفهم، و النساء خلفهم [٤].
الثالث عشر: في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في مكان أعلى من مكان المأمومين ليعلمهم.
روى الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، و البيهقي، عن سهل بن سعد الساعدي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أول يوم جلس على المنبر، فقام عليه فكبر، و كبر الناس وراءه، و هو على المنبر» [٥].
الرابع عشر: في أمره المؤذن إذا كانت ليلة مطيرة- أن يقول بعد الأذان، ألا صلوا في رحالكم.
روى الإمام مالك و الشافعي، و أحمد و الشيخان و أبو داود و النسائي، و ابن ماجة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر، أن يقول: ألا صلوا في رحالكم [٦].
[١] قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٩٤ فيه شرحبيل بن سعد ضعيف.
[٢] قال الهيثمي ٢/ ٩٥، رجاله موثقون.
[٣] قال الهيثمي ٢/ ٥٠ إسناده ضعيف جدا.
[٤] أحمد في المسند ٥/ ٣٤١ و أبو داود ١/ ١٨١ (٦٧٧).
[٥] تقدم حديث سهل و انظر أحمد ٥/ ٣٣٩ و أبو داود (١/ ٢٨٣) حديث (١٠٨٠) و ابن ماجة (١/ ٤٥٥) (١٤١٦) و البيهقي ٣/ ١٩٥.
[٦] أخرجه أحمد ٢/ ١٠ و البخاري (١/ ١٣٣) حديث (٦٣٢، ٦٦٦) و مسلم (١/ ٤٨٤) (٢٢/ ٦٩٧) و أبو داود ١/ ٢٧٨ (١٠٥٩) و النسائي ٢/ ١٣ و ابن ماجة ١/ ٣٠٢ (٩٣٦) و أبو عوانة ٢/ ١٧ و البيهقي ٣/ ٧٠ و الربيع بن حبيب ١/ ٣٧ و الشافعي في المسند (٥٣).