سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٧ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة الصبح و محافظته عليها و تخفيفها و ما كان يقرأ فيهما، و اضطجاعه بعدها و قضائه إيّاها
اللّه تعالى عنهما- أنه صلى مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين فصلى قريبا منه، فصلى ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: «رب جبريل و ميكائيل و إسرافيل و محمد- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أعوذ بك من النار» ثلاث مرات» [١].
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجة، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع فإن كنت مستيقظة تحدث معي، و إن كنت نائمة اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج إلى الصلاة» [٢].
و روى البخاري عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن».
و روى الإمام أحمد، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن» [٣].
و روى ابن ماجة، و الدارقطني- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعد ما طلعت الشمس [٤].
و روى الدارقطني عن بلال- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كنا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في سفر فنام حتى طلعت الشمس فأمر بلالا فأذن، ثم توضأ فصلّى ركعتين، ثم صلوا الغداة» [٥].
و روى أيضا عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في مسير له فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلا حتى استقلّت، ثم أمر المؤذن فأذن، ثم صلى ركعتين قبل الفجر [ثم أقام المؤذن فصلى الفجر] [٦].
و روى البخاري، و أبو بكر البرقاني، عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يدع ركعتين قبل الفجر».
[١] أخرجه الطبراني و ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢١٩.
[٢] تقدم و انظر مسند أحمد ٦/ ١٢١.
[٣] أخرجه أحمد ٢/ ٤١٥ و الترمذي ٢/ ٢٨٠ (٤٢٠) و أبو داود ٢/ ٢١ (١٢٦١).
[٤] أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٦٥ (١١٥٩).
[٥] الدارقطني ١/ ٣٨١.
[٦] الدارقطني ١/ ٣٨٣.