سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٥ - الثالث في إدخاله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- البعير في المسجد
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رأى في قبلة المسجد نخامة فحكّها بيده ثم دعا بخلوق فلطخ مكانها» [١].
و روى أيضا عن يعقوب بن زيد [٢] أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يتبع غبار المسجد بجريدة.
و روى أبو داود عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «أتانا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في مسجدنا هذا في يده عرجون ابن طاب فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيكم يحب أن يعرض اللّه تعالى عنه بوجهه إن أحدكم إذا قام يصلي فإن اللّه قبل وجهه، فلا يبصقنّ قبل وجهه و لا عن يمينه، و ليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليتفل بثوبه هكذا، و وضعه على فيه ثم دلكه» [٣].
و روى ابن ماجة عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بزق في ثوبه و هو في الصلاة ثم دلكه» [٤].
و رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح، و لفظه: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يبزق في ثوبه و هو في الصلاة ثم دلكه» [٥].
و روى مسدد برجال ثقات عن أبي العلاء عن أبيه- رضي اللّه تعالى عنه- «أنه صلى مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فتنخم فدلكها بنعله اليسرى».
الثالث: في إدخاله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- البعير في المسجد.
روى الشيخان عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن [٦].
و روى الشيخان عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «شكوت إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس و أنت راكبة» [٧].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٢.
[٢] يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أبو يوسف قاضي المدينة. عن أبي أمامة بن سهل، و سعيد المقبري. و عنه مالك و محمد بن جعفر بن أبي كثير. وثقه أبو زرعة. الخلاصة ٣/ ١٨١.
[٣] أخرجه أبو داود ١/ ١٣١ (٤٨٥).
[٤] ابن ماجة ١/ ٣٢٧ (١٠٢٤).
[٥] أخرجه الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح المجمع ٢/ ١٩.
[٦] أخرجه البخاري ٣/ ٤٧٢ (١٦٠٧) و مسلم ٢/ ٩٢٦ (٢٥٣/ ١٢٧٢).
[٧] أخرجه البخاري في الحج (١٦١٩- ١٦٣٣) و مسلم في الحج (٢٥٨) و أبو داود (١٨٨٢) و أحمد (٢٩٠) و النسائي ٥/ ٢٢٣ و ابن خزيمة ٥٢٣ و ابن الجارود في المنتقى (٤٦٢) و مالك في الموطأ ٣٧١ و البيهقي ٥/ ١٠١.