سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٧ - تنبيه
و روى الإمام أحمد برجال ثقات عن بلال- رضي اللّه تعالى عنه- أنه جاء إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يؤذنه بالصلاة فوجده يتسحر في مسجد بيته [١].
و روى الإمام أحمد و أبو يعلى عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعني أتي بفضيخ في «مسجد الفضيخ»، فشربه، فلذلك سمي مسجد الفضيخ» [٢].
الثامن: في خطه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المساجد في دور بعض أصحابه- رضي اللّه تعالى عنهم.
روى ابن ماجة عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رجلا من الأنصار- رضي اللّه تعالى عنهم- أرسل إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن تعال فخط لي مسجدا في داري أصلي فيه بعد ما عمي فجاء ففعل» [٣].
و روى الطبراني عن جابر بن أسامة الجهني- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لقيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في أصحابه بالسوق فقلت أين يريد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قالوا يريد أن يخط لقومك مسجدا، قال فأتيت و قد خط لهم مسجدا، و غرز في قبلته خشبة أقامها قبلة» [٤].
تنبيه
روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم في المسجد قال: قلت لابن عيينة في مسجد بيته، قال: لا بل في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-. في سنده عبد اللّه بن لهيعة، قال مسلم:- (رحمه اللّه تعالى)- في كتاب التمييز أخطأ فيه ابن لهيعة حيث قال: احتجم بالميم و إنما احتجر أي اتخذ حجرة» [٥].
[١] ذكره الهيثمي في المجمع و قال رجاله ثقات إلا أن أبا داود قال: لم يسمع شداد مولى عياض من بلال المجمع ٢/ ١٢.
[٢] ذكره الهيثمي و قال فيه عبد الله بن نافع ضعفه البخاري و أبو حاتم و النسائي المجمع ٢/ ٢١.
[٣] أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٤٩ (٧٥٥).
[٤] أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ٢/ ١٩٣.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع و نقل ما ذكره المصنف المجمع ٢/ ٢١.