سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٠ - الأول في صفة غسله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الثامن في غسله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
و فيه أنواع:
الأول: في صفة غسله- (صلّى اللّه عليه و سلّم):
روى الأئمة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أراد أن يغتسل من الجنابة، دعا بشيء نحو الحلاب فيغسل يديه ثلاثا يصبّ الإناء على يديه قبل أن يدخلهما في الإناء، ثمّ يأخذ بيمينه، ثمّ يصبّ على شماله، فيغسل بها فرجه حتّى ينقّيه، ثمّ يهوي بها إلى الحائط يدلّكها به، ثمّ غسلها غسلا حسنا، ثمّ يتمضمض ثلاثا و يستنشق ثلاثا، و يغسل وجهه ثلاثا، و ذراعيه ثلاثا، ثمّ يصبّ على رأسه ثلاثا، ثمّ يغسل، فإذا فرغ غسل قدميه، ثمّ يدخل يده في الإناء فيخلّل شعره حتّى إذا رأى أنّه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا، فإذا فضل فضلة صبّها عليه» [١].
و في رواية عند الإمام الشافعي، و الشيخان، و أبي داود، و الترمذي: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا اغتسل من الجنابة و بدأ غسل يديه، ثمّ يتوضّأ كما يتوضّأ للصّلاة، ثمّ يدخل أصابعه في الماء فيخلّل بها أصول الشّعر، ثمّ يصبّ على رأسه ثلاث غرفات بيديه، ثمّ يعيد الماء على جلده كلّه حتّى ظنّ أنّه قد روى بشرته. أفاض عليه الماء» [٢].
و روى الإمام أحمد و الشيخان و أبو داود و ابن ماجة، و الترمذي، و الدارقطني عن ميمونة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «وضعت لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ماء يغسل به».
و في رواية غسلا فسترته بثوب، فصبّ على يديه فغسلهما مرّتين أو ثلاثا [٣].
و في رواية: فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفّيه ثلاثا، ثمّ أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثمّ دلك يده بالأرض دلكا شديدا [٤].
و في رواية: فغسل وجهه و ضرب بيده الأرض فمسحها ثمّ غسلها [٥].
[١] أخرجه البخاري ١/ ٤٢٩ حديث ٢٤٨، ٢٦٢، ٢٧٢ و مسلم ١/ ٢٥٣ حديث (٣١٩/ ٣٥) و مالك في الموطأ ١/ ٤٤ و الترمذي ١/ ١٧٤ حديث (١٠٤) و الحلاب: إناء يحلب فيه و يقال له: المحلب أيضا بكسر الميم.
[٢] انظر المصادر السابقة.
[٣] أخرجه البخاري ١/ ٤٥٧ (٢٧٦) و مسلم ١/ ٢٥٤ (٣١٧) و أبو داود ١/ ٦٤ (٢٤٥) و الترمذي ١/ ١٧٣ حديث (١٠٣) و ابن ماجة ١/ ١٩٠ (٥٧٣) و الدارمي ١/ ١٩١ و ابن خزيمة ١/ ١٢٠ و أحمد ٦/ ٣٢٩، ٣٣٠.
[٤] انظر المصادر السابقة.
[٥] أحمد في المسند ٦/ ٣٣٠.