سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٣٠ - الباب السادس في أذكاره و دعواته المطلقة- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و هزلنا وجدنا و عمدنا، و كل ذلك عندنا» [١].
و روى ابن حبان، و زاد: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، و غلبة العيال، و شماتة الأعداء».
و روى البزار، و الطبراني، و سنده جيد- و أبو الحسن بن الضحاك عنه: أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول: «اللهم إني أسألك عيشة تقية، و ميتة سوية، و مردّا غير مخزي و لا فاضح» [٢].
و روى أبو يعلى- بسند جيد- عن رجل من الصحابة- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «اللهم اغفر لنا و ارحمنا» [٣].
و روى الإمام أحمد، و الحارث «عن أبي الأحوص و زيد بن علي، عن وفد عبد القيس أنهم سمعوا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول «اللهم اجعلنا من عبادك المخبتين الغرّ المحجلين الوفد المتقبلين»، فقالوا يا رسول اللّه، ما عباده المخبتون؟ قال: «عباد اللّه الصالحون» قالوا: فما الغرّ المحجلون؟ قال: «الذين تبيض منهم مواضع الطهور»، قالوا: فلما الوفد المتقبلون؟ قال: «وفد يفدون مع نبيهم إلى ربهم- تبارك و تعالى- يوم القيامة» [٤].
و روى الطبراني- برجال ثقات- عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك، و أنت الآخر فلا شيء بعدك، اللهم إني أعوذ بك من كل دابة ناصيتها بيدك، و أعوذ بك من الإثم و الكسل، و من عذاب النار، و من عذاب القبر، و من فتنة الغنى و من فتنة الفقر، و أعوذ بك من المأثم و المغرم».
«اللهم نقّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس».
«اللهم باعد بيني و بين خطيئتي كما باعدت بين المشرق و المغرب»، هذا ما سأل محمد ربه.
«اللهم إني أسألك خير المسألة و خير الدعاء، و خير النجاح، و خير العمل، و خير الثواب، و خير الحياة، و خير الممات، و ثبتني و ثقّل موازيني و أحق إيماني، و ارفع درجتي، و تقبل صلاتي، و اغفر خطيئتي، و أسألك الدرجات العلا من الجنة» آمين.
اللهم إني أسألك فواتح الخير، و خواتمه، و جوامعه، و أوله، و آخره، و ظاهره، و باطنه و الدرجات العلا من الجنة آمين.
[١] أحمد ٢/ ١٧٣ و انظر المجمع ١٠/ ١٧٢.
[٢] البزار كما في الكشف ٤/ ٥٧ و انظر المجمع ١٠/ ١٧٩.
[٣] انظر المجمع ١٠/ ١٧٢.
[٤] قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم المجمع ١٠/ ١٧٤.