سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠٣ - تنبيهات
تعالى- قال: رأيت أبا هريرة قرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد؟ لو لم أر النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سجد لم أسجد [١].
و روى الشيخان و أبو داود و النسائي عن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [فسجد]، فقلت ما هذا؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم- (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٢].
في إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، و اقْرَأْ.
روى مسدد بسند صحيح عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر- رضي اللّه تعالى عنه- العشاء فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد فيها [٣].
تنبيهات
الأول: روى ابن مردويه عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يسجد في النجم بمكة- فلما هاجر إلى المدينة تركها» [٤].
و روى أبو داود من طريق عنه «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة» [٥].
و روى الإمامان الشافعي و أحمد و الشيخان و الثلاثة عن زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «قرأت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- النجم فلم يسجد فيها».
و روى مسدد برجال ثقات عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «ليس في المفصل سجود» [٦].
الثاني: في بيان غريب ما سبق.
التشزّن- بفوقية فشين فزاي معجمتين فنون التهيؤ و التأهب.
[١] البخاري (١/ ٦٤٧) حديث (١٠٧٤) و مسلم (١/ ٤٠٦) حديث (١٠٧/ ٥٧٨) و النسائي ٢/ ١٢٤.
[٢] أخرجه البخاري (٢/ ٦٥١) حديث (١٠٧٨) و مسلم (١/ ٤٠٧) حديث (١١٠/ ١١١/ ٥٧٧) و أبو داود ٢/ ٥٩ (١٤٠٨) و النسائي ٢/ ١٢٥.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٦.
[٤] أخرجه من طريق ابن مسعود ابن أبي شيبة ٢/ ٧.
[٥] أبو داود في السنن ٢/ ٥٨ (١٤٠٣).
[٦] ذكره الحافظ في المطالب ١/ ١٢٨ (٤٧١) و عزاه أيضا لمسدد و قال البوصيري رجاله ثقات و أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٦.