سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٣ - الباب الثاني في تقديره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مسافة القصر و ابتدائه و الإقامة ببلد الحاجة
الباب الثاني في تقديره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مسافة القصر و ابتدائه و الإقامة ببلد الحاجة
روى مسلم، و أبو داود، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ- شك شعبة- صلى ركعتين» [١].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، و النسائي، عن جبير بن نفير قال: «خرجت مع شرحبيل بن السّمط إلى قرية على رأس سبعة عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال: رأيت عمر بذي الحليفة يصلي ركعتين فقلت له فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يفعل» [٢].
و روى مسدد، و ابن أبي شيبة، و أحمد بن منيع، و عبد بن حميد بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا خرج من المدينة سافر فرسخا ثم قصر الصلاة» [٣].
و روى الشيخان، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «خرجنا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا نقصر الصلاة».
و روى الإمام أحمد، و البخاري، و الأربعة، و الدارقطني، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه قال: «أقام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تسعة عشرة يقصر الصلاة».
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما سافر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سفرا إلا صلى ركعتين ركعتين إلا المغرب حتى يرجع، و أنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول «يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر»، ثم غزا حنينا و الطائف، فصلى ركعتين ركعتين، ثم رجع إلى الجعرانة فاعتمر منها في ذي القعدة، الحديث [٤].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «أقام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة» [٥] و اللّه أعلم.
[١] أخرجه مسلم ١/ ٤٨١ (١٢/ ٦٩١) و أبو داود ٢/ ٣ (١٢٠١).
[٢] أخرجه مسلم ١/ ٤٨١ (١٣/ ٦٩٢) و النسائي ٣/ ٩٦.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٢.
[٤] تقدم و هو عند أحمد ٤/ ٤٣٠ و أبو داود ٢/ ٩ (١٢٢٩).
[٥] أبو داود ٢/ ١١ (١٢٣٥) و أحمد ٣/ ٢٩٥ و البيهقي ٣/ ١٥٢.