سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٥ - الثاني عشر في تنشفه من الغسل
و روى الشيخان عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كانت هي و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة» [١].
العاشر: في القدر الذي كان يغتسل به- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- غير ما تقدم ذكره في الوضوء.
روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة»، قال سفيان: و الفرق ثلاثة آصع [٢].
و روى مسلم عنها- أنها كانت تغتسل هي و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبا من ذلك [٣].
و روى النسائي عن موسى الجهني قال: «أتى مجاهد- (رحمه اللّه)- بقدح حزرته ثمانية أرطال، فقال: حدّثتني عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يغتسل بمثل هذا» [٤].
الحادي عشر: في غسله بفضل طهور بعض نسائه.
روى مسلم عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يغتسل بفضل ميمونة» [٥].
الثاني عشر: في تنشفه من الغسل.
روى مسلم عن أم هانئ- رضي اللّه تعالى عنها- «أنه لما كان عام الفتح أتت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو بأعلى مكة، قام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى غسله فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به» [٦].
و روى الإمام أحمد، و البيهقي، و أبو داود، عن قيس بن سعد بن عبادة- رضي اللّه تعالى عنهما- زارنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في منزلنا، فوضعنا له ماء فاغتسل، ثم أتينا بملحفة مصبوغة بزعفران أو بورس فاشتمل بها، و كأني أنظر إلى أثر الورس في منكبه [٧].
[١] أخرجه البخاري ١/ ٥٠٣ حديث (٣٢٢) و مسلم ١/ ٢٥٧ (٤٩/ ٣٢٤).
[٢] تقدم.
[٣] أخرجه مسلم ١/ ٢٥٥ (٤١/ ٣١٩).
[٤] أخرجه النسائي ١/ ١٠٥.
[٥] تقدم و انظر مسلم ١/ ٢٥٧ (٤٨/ ٣٢٣).
[٦] أخرجه مسلم ١/ ٢٦٥ حديث (٧٠/ ٣٣٦).
[٧] أحمد في المسند ٣/ ٤٢١ و أبو داود ٤/ ٣٤٧ (٥١٨٥) و البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٨٦.