سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١٥ - الثالث في خطبته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قائما و جلوسه ثم خطبته و إشارته بإصبعه و رفع صوته
الباب الرابع في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في خطبته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و فيه أنواع:
الأول: في استقباله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- وقت الخطبة.
روى الترمذي عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا استوى على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم» [١].
روى ابن ماجة عن عدي بن ثابت الأنصاري عن أبيه- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم [٢].
الثاني: في سلامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على الناس قبل صعوده المنبر، و إذا صعده.
قال في «زاد المعاد»: كان- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صعد المنبر، أقبل بوجهه على الناس، ثم قال:
«السلام عليكم».
و روى البيهقي عن جابر بن عبد الله- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صعد المنبر سلّم» [٣].
و روى الضياء في «المختارة» عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا دخل المسجد يوم الجمعة، سلم على من عند المنبر فإذا صعد المنبر سلّم على الناس» [٤].
الثالث: في خطبته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قائما و جلوسه ثم خطبته و إشارته بإصبعه و رفع صوته.
قال في «زاد المعاد»: «كان- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يخطب قائما، و كان إذا خطب احمرت عيناه، و علا صوته و اشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم و مسّاكم» و يقول: «بعثت أنا و الساعة كهاتين» و يقرن بين أصبعيه السبابة، و الوسطى.
[١] أخرجه الترمذي ٢/ ٣٨٣ (٥٠٩).
[٢] أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٦٠ (١١٣٦) و قال البوصيري في الزوائد إسناده ثقات إلا أنه مرسل.
[٣] البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٠٤.
و أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٥٢ (١١٠٩) و للحديث شاهد عن ابن عمر انظر المجمع ٢/ ١٨٤ و له شاهد مرسل عن عطاء أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ١٩٢ و آخر عن الشعبي عند عبد الرزاق ٣/ ١٩٣ و ابن أبي شيبة ٢/ ١١٤.
[٤] انظر التخريج السابق.