سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٤ - تنبيهات
و روى البزار عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّى صلاة فسمعته يقول: «رب جبريل و ميكائيل و محمد أجرني من النار» [١].
الحادي و الثلاثون: في صفة سلامه من الصلاة- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
روى الإمام الشافعي و أحمد و اللفظ له، و مسلم، و النسائي، و ابن ماجة، و الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يسلم في الصلاة إذا فرغ منها عن يمينه حتى يرى بياض خدّه، و عن يساره حتى يرى بياض خدّه» [٢].
و روى الإمام أحمد، و الأربعة، و الدارقطني، و الترمذي- و قال: حسن صحيح- عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يسلّم عن يمينه و عن يساره حتى يرى بياض خده من هاهنا و من هاهنا، السلام عليكم و رحمة اللّه، السلام عليكم و رحمة اللّه» [٣].
و روى ابن أبي شيبة و البيهقي في سننه عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يسلم عن يمينه و عن شماله السلام عليكم و رحمة اللّه حتى يرى بياض خده» [٤].
تنبيهات
الأول:
روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- أنه قال: «من السنن في الصلاة، وضع الكف تحت السرة، في سنده أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي قال فيه الإمام أحمد: منكر الحديث، و قال ابن معين: متروك و قال في رواية هو و النسائي: ضعيف» [٥].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- قال:
«رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف. قال أبو
[١] أخرجه البزار كما في الكشف ٤/ ٢٢ و قال الهيثمي في المجمع: ١/ ١١٠ فيه من لم أعرفه.
[٢] أحمد في المسند ١/ ١٧٢ و مسلم (٢/ ٤٠٩) حديث (١١٩/ ٥٨٢) و النسائي ٣/ ٥١ و ابن ماجة ١/ ٢٩٦ (٩١٥) و الدارقطني ١/ ٣٥٦ و عبد الرزاق (٣١٢٧) و الطبراني في الكبير ١٠/ ١٥٣ و ابن سعد ١/ ٢/ ١٢٦.
[٣] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٩٠ و الدارقطني ١/ ٣٥٧ و أبو داود ١/ ٢٦١ (٩٩٦) و النسائي ٣/ ٥٢ و الترمذي ٢/ ٨٩ (٢٩٥) و ابن ماجة ١/ ٢٩٦ (٩١٤).
[٤] ابن أبي شيبة ١/ ٢٩٩ و البيهقي ٢/ ١٧٧.
[٥] أحمد في السنن الكبرى ١/ ١١٠.