سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٦ - الباب الثالث في وقت قيامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من الليل و قدره و قدر نومه و صفة قراءته
الباب الثالث في وقت قيامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من الليل و قدره و قدر نومه و صفة قراءته
روى الطبراني من طريق أبي بكر المديني عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يتسوك من الليل مرتين، أو ثلاثا، كلما رقد فاستيقظ استاك و توضأ، و صلّى ركعتين أو ركعة [١].
و روى الشيخان عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنه-: قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا قام من الليل يشوص فاه» [٢].
و روى مسلم، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن سعد بن هشام سألها عن وتر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالت: كنا نعد له سواكه و طهوره فيبعثه اللّه تعالى ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك و يتوضأ [٣].
و روى الطبراني بسند صحيح عن الحجاج بن غزية [٤] و الطبراني عن الحجاج بن عمرو المازني- رضي اللّه تعالى عنه: قال: «أ يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد [إنما التهجد المرء يصلي] بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة و تلك كانت صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)» و في رواية «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يتهجد بعد نومه و كان يستن قبل أن يتهجد» [٥].
و روى أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «إن كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ليوقظه اللّه عز و جل من الليل فما يجيء السّحر حتى يفرغ من حزبه» و في لفظ: من وتره [٦].
و روى الإمام، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، عن مسروق- (رحمه اللّه تعالى)- قال:
«سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أي العمل كان أحب إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟» قالت:
[١] أخرجه البزار كما في الكشف ١/ ٣٤٩ (٧٢٨) و فيه أبو بكر المديني وثقه ابن حبان و ضعفه ابن معين و جماعة.
[٢] تقدم.
[٣] تقدم.
[٤] حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذون بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، و كثير بن العباس، و غيرهما. أسد الغابة ١/ ٤٥٨.
[٥] الطبراني في الكبير و قال الهيثمي ٢/ ٢٧٧ له إسناد صحيح و رجاله رجال الصحيح.
[٦] أبو داود ٢/ ٣٥ (١٣١٦).