سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨ - التاسع في الماء المشمّس و المسخّن
التاسع: في الماء المشمّس و المسخّن.
روى الدارقطني من طريق خالد بن إسماعيل المخزومي- و هو متروك- عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: دخلت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قد سخّنت ماء في الشّمس فقال: «لا تفعلي يا حميراء فإنّه يورث البرص» [١].
و روى أيضا من طريق عمرو بن محمد [٢] و قال:- منكر الحديث- عنها قالت: «نهى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن يتوضّأ بالمشمّس أو يغتسل به، و قال: «إنّه يورث البرص» [٣].
و روى أيضا و صححه المحب الطبري عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لا تغتسلوا بالماء المشمّس فإنّه يورث البرص» [٤]، قال صاحب الغرام: و أنّى له بالصحة مع الجهل باتصاله إلى عمر، فإن حسّان بن أزهر راويه عنه، و إنه ذكره ابن حبان في الثقات فقد قال الحافظ أبو الحجّاج المزّيّ، كما نقله عد الزركشي: إنه يجهّل، و إنّه لم يدرك عمر.
و روى أيضا و صححه عن أسلم (رحمه اللّه تعالى)، مولى عمر بن الخطاب، أنّ عمر كان يسخّن له الماء في قمقم و يغتسل به [٥].
[ ()] الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر- مرفوعا:
إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء. و القلة أربعة آصع.
أبو همام السكوني، حدثنا مغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر- مرفوعا: ما من صدقة أفضل من قول.
قال الأبار: سألت علي بن ميمون الرقي عن المغيرة بن سقلاب، فقال: كان لا يسوي بعرة. ميزان الاعتدال ٤/ ١٦٣.
[١] رواه الدارقطني ١/ ٣٨ و قال غريب جدا خالد بن إسماعيل متروك و رواه البيهقي ١/ ٦ و قال هذا لا يصح و أورده السيوطي في اللآلي المصنوعة ٢/ ٥ و أودعه الشوكاني فوائده المجموعة ص ٨ و قال له طرق لا تخلو من كذاب أو مجهول.
[٢] عمرو بن محمد الأعسم. عن سليمان بن أرقم.
قال الدارقطني: منكر الحديث. و قال ابن حبان: يروي عن الثقات المناكير. و يضع أسامي المحدثين. روي عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة- مرفوعا: من أتى امرأته و هي حائض فجاء ولده أجذم فلا يلومن إلا نفسه.
روى عنه أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أحاديث كلها موضوعة.
قال الخطيب: كان ضعيفا. و قال محمد بن حسان الأزرق: حدثنا عمرو بن محمد بن الحسن البصري، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: من بنى للّه مسجدا فليس له أن يبيعه و لا يبدله، و لا يمنع أحدا يصلي فيه إلا صاحب هوى أو بدعة. ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٦.
[٣] أخرجه البيهقي ١/ ٧ و قال عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث و لم يروه عن فليح غيره و لا يصح عن الزهري و قال الذهبي في المهذب قلت الأعسم منهم.
[٤] أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٧٦ و قال و ليس في الماء المشمس شيء يصح مسند إنما يروى فيه شيء عن عمر رضي اللّه عنه. و انظر نصب الراية ١/ ١٠٢ و تلخيص الحبير ١/ ٢١ و الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ٧٩ و الفوائد المجموعة للشوكاني (٨).
[٥] أخرجه البيهقي ١/ ٦ قال أبو الحسن هذا إسناد صحيح.