سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٧ - النوع الثاني في مؤذنيه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لم يكن لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلا مؤذّن واحد، في الصلوات كلها، في الجمعة و غيرها يؤذن، و يقيم» [١].
و روى مسدد عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مؤذّنان: بلال، و أبو محذورة».
و رواه مسلم، و أبو داود بلفظ «بلال و ابن أم مكتوم» [٢].
و روى ابن أبي شيبة- برجال ثقات- عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ثلاثة مؤذنين: بلال، و أبو محذورة، و ابن أم مكتوم».
و روى عبد بن حميد، و الطبراني، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: أبطأ بلال يوما بالأذان فأذن رجل، فجاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «يقيم من أذّن» [٣].
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: «هذا الرجل المبهم زياد بن الحارث».
و روى الإمام أحمد عن أبي محذورة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «جعل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الأذان لنا و لموالينا» [٤].
و روى البزار عن أبي أسيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لما قدم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مكة جاءه أبو محذورة، فقال: يا رسول اللّه ائذن لي أن أؤذن فقال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أذّن، فكان بلال يؤذن، فلما رجع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تخلّف أبو محذورة» [٥].
و روى الإمام أحمد، و البيهقي، و النسائي، و أبو الشيخ، و ابن حبان و اللفظ لهما، عن أبي محذورة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من حنين، فلقينا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ببعض الطريق، فأذّن مؤذّن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالصلاة عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فسمعنا صوت المؤذّن و نحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه و نهزأ به فسمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٩ و النسائي ٣/ ١٠١.
[٢] أخرجه مسلم ١/ ٢٨٧ حديث (٧/ ٣٨٠) و ابن ابي شيبة ١/ ٢٠١ (٢٣١٠) و ابن سعد ٨/ ٢٥٦ و انظر الكنز (١٧٩٥٨).
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير و فيه سعيد بن راشد ضعيف المجمع ٢/ ٣.
و من طريق زياد بن الحارث الصدائي أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٦٩ و أبو داود ١/ ٣٥٢ (٥١٤) و الترمذي ١/ ٣٨٣ (١٩٩) و ابن ماجة ١/ ٢٣٧ (٧١٧) و البيهقي (١/ ٣٩٩) و في دلائل النبوة ٤/ ١٢٧ و ابن أبي شيبة ١/ ١١٦ و ابن سعد ١/ ٢/ ٦٣ و البخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤ و الخطيب ١٤/ ٦٠ و انظر التلخيص ١/ ٢٠٩ و نصب الراية (٢٧٠٨).
[٤] أحمد في المسند ٦/ ٤٠ و الخطيب في التاريخ ١٤/ ٧٦ و انظر المجمع ٣/ ٢٨٥، ٨/ ٣٣٦.
[٥] أخرجه البزار كما في الكشف ١/ ١٨١ (٣٥٦) و قال لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عند أبي أسيد و لم يرفعه غير الواقدي و قد تكلم الناس فيه، و في حديثه نكارة. المجمع ١/ ٣٣٦.