سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩ - السادس في سواكه إذا خرج للصلاة
و روى ابن سعد عن شداد بن عبد اللّه قال: «كان السّواك قد أحفى لثة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)» [١].
و روى الطبراني عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا ينام و لا ينتبه إلّا استنّ [٢].
الرابع: في سواكه إذا دخل منزله.
روى الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة بإسناد صحيح، عن شريح بن هانئ- (رحمه اللّه تعالى)- قال: سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- بأيّ شيء يبدأ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا دخل بيته؟. قالت: بالسّواك» [٣].
الخامس: في كيفية سواكه. و بأي يد كان يستاك؟
و روى الشيخان عن أبي موسى- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أتيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يستنّ بسواك بيده يقول: «أع أع» و السّواك في فيه [٤].
و في لفظ «على لسانه، كأنّه يتهوّع».
و في رواية «و هو يستاك على لسانه».
و روى الإمام أحمد، و أبو داود عنه قال: دخلت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يستاك قد وضع السّواك على طرف لسانه و هو يقول: «إه إه» يعني يتهوّع».
و في لفظ «يستنّ إلى فوق كأنّه يستنّ طولا» [٥].
و روى أبو نعيم عن عائشة، و الطبري عن بهز، و البيهقي عن ربيعة بن أكثم «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يستاك عرضا، أي عرض الأسنان، في طول الفم».
السادس: في سواكه إذا خرج للصلاة:
عن زيد بن خالد الجهني [٦]- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يخرج لشيء من الصّلاة، حتّى يستاك».
[١] الطبقات الكبرى ١/ ١٦٩.
[٢] الطبراني في الأوسط انظر المجمع ٢/ ٩٩ و قال: و فيه من لم أجد ذكره.
[٣] مسلم ١/ ٢٢٠ في الطهارة (٤٣/ ٢٥٣) و أبو داود ١/ ١٣ (٥١) و النسائي ١/ ١٧ و ابن ماجة ١/ ١٠٦ (٢٩٠).
[٤] أخرجه البخاري حديث (٢٤٤) و مسلم حديث (٢٥٤) و أبو داود (٤٩) و النسائي ١/ ٩.
[٥] أخرجه أبو داود ١/ ١٣ حديث (٤٩).
[٦] زيد بن خالد الجهني المدني له أحد و ثمانون حديثا، اتفقا على خمسة، و انفرد (م) بثلاثة. و عنه ابنه خالد، و ابن المسيب و سعيد بن يسار. قال ابن البرقي: توفي بالمدينة سنة ثمان و سبعين عن خمس و ثمانين سنة. الخلاصة ١/ ٣٥٢.