سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٥ - الأول في عدد وتره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
يصلي السابعة ثم يسلم تسليمة السلام عليكم يرفع بها صوته، ثم يصلي ركعتين و هو جالس» [١].
و روى الإمام أحمد، و الترمذي، و حسنه، و النسائي، و ابن ماجة، عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر و ضعف أوتر بسبع و بخمس» [٢].
و روى الإمام أحمد، و ابن أبي شيبة، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بخمس ركعات من آخر الليل» [٣].
و روى الشيخان عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يسلم في كل ركعتين و يوتر بواحدة» [٤].
و روى الإمام أحمد، و أبو يعلى، عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بتسع حتى إذا بدّن و كثر لحمه أوتر بسبع و صلى ركعتين و هو جالس فقرأ ب إِذا زُلْزِلَتِ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [٥].
و قال أبو الحسن الهيثمي رجاله ثقات.
و قال أبو الفرج: في سنده أبو غالب، و اسمه حزور [٦] و الظاهر أنه رواه بما يظنه المعنى، بأن بدن مشدد معناه: كبر، و من خفف فقد غلط، لأن معناه: كثرة اللحم، و ليس ذلك من صفاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قلت: رواية سعد بن هشام، عن عائشة فلما أسنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أخذه اللحم، و هو يؤيد رواية أبي غالب.
و روى الإمام أحمد و النسائي، و حسنه عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت:
«كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بسبع، و بخمس، لا يفصل بتسليم» و لفظ أحمد بكلام [٧].
و روى البزار عن زبيد بن الحارث قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي من الليل بثلاث» [٨].
[١] أحمد ٦/ ٥٤ و النسائي ٣/ ١٩٨.
[٢] أحمد ٦/ ٣٢٢ و النسائي ٣/ ٢٠١ و الترمذي ٢/ ٣١٩ (٤٥٧).
[٣] أحمد ٦/ ٢٨٦.
[٤] أخرجه مالك ١/ ١٢٠ (٨) و مسلم ١/ ٥٠٨ (١٢١/ ٧٣٦).
[٥] أحمد ٥/ ٢٦٩ و انظر المجمع ٢/ ٢٤١.
[٦] أبو غالب، صاحب أبي أمامة، بصري، نزل أصبهان، قيل اسمه حزوّر، و قيل سعيد بن الحزوّر، و قيل نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. التقريب ٢/ ٤٦٠.
[٧] أحمد ٦/ ٢٩٠ و النسائي ٣/ ١٩٧ و ابن ماجة ١/ ٣٧٦ (١١٩٢).
[٨] البزار كما في الكشف ١/ ٣٥٤ (٧٣٧).