سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠٧ - الثاني في منعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المار بين يديه و دعائه عليه
جدار، فاتخذه قبلة و نحن خلفه، فجاءت بهيمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار و مرّت من ورائه» [١].
و روى ابن ماجة، و أبو داود، و أحمد بن منيع و عبد بن حميد، و ابن حبان عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يصلي يوما فذهب جدي و في لفظ شاة تمر بين يديه، فبادره رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- القبلة» [٢].
و رواه الطبراني بلفظ: فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط [٣].
و روى الطبراني عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بادر أن تمر هرّة بين يديه في الصلاة» [٤].
و روى ابن ماجة عن أم سلمة زوج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بيده هكذا فرجع فمرت زينب بنت أبي سلمة، فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: هنّ أغلب» [٥].
و روى الإمام أحمد عن عبد الله بن زيد، و أبي بشير الأنصاري- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى بهم ذات يوم، و امرأة بالبطحاء، فأشار إليها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن تأخّري حتى صلى، ثم مرّت» [٦].
و روى الإمام أحمد برجال موثقين عن عبد الله بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- قال:
بينا نحن مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بأعلى الوادي، نريد أن نصلي قد قام و قمنا، إذ خرج علينا حمار من شعب أبي دب شعب أبي موسى، فأمسك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فلم يكبّر و أجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده [٧].
و روى الطبراني عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: صلينا مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة مكتوبة، فضم يده في الصلاة، فلمّا قضى الصلاة قلنا يا رسول اللّه
[١] أخرجه أبو داود ١/ ١٨٨ (٧٠٨) و أخرجه البيهقي ٢/ ٢٦٨، ٣/ ٢٤٥، ٥/ ٦٠.
[٢] أخرجه أحمد ١/ ٣٤١ و أبو داود ١/ ١٨٩ (٧٠٩) و إسناده صحيح إلا أنه منقطع و ابن ماجة ١/ ٣٠٦ (٩٥٣) قال البوصيري في الزوائد ١/ ٣٢٤ قال أحمد و ابن معين لم يسمع الحسن من ابن عباس.
[٣] الطبراني في الكبير و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٦٠ فيه عمرو بن حسام و هو ضعيف.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٦٠ فيه مندل بن علي و هو ضعيف.
[٥] أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٠٥ (٩٤٨) و ضعفه البوصيري في الزوائد.
[٦] أحمد في المسند ٥/ ٢١٦.
[٧] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٦٠ و عزاه لأحمد و قال: رجاله موثقون.