سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢١ - الرابع في سواكه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم
و روى الطبراني، عن بريرة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكتحل بالإثمد و هو صائم».
الثالث: في اغتساله بعد الفجر و هو صائم:
روى الأئمة عن عائشة، و أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنهما- قالتا: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان فيغتسل و يصوم و لا يقضي» [١].
و روى الشيخان، و أبو داود، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصبح جنبا في رمضان من جماع- غير احتلام- ثم يصوم» [٢].
و روى الأئمة: مالك، و الشافعي، و أحمد، و مسلم، و أبو داود، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رجلا جاء إلى الرسول- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يستفتيه و هو يسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول اللّه تدركني الصلاة و أنا جنب أ فأصوم؟، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «و أنا تدركني الصلاة و أنا جنب فأصوم»، فقال: لست مثلنا يا رسول اللّه- قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر، فقال: «و اللّه إني لأرجو أن أكون أخشاكم للّه، و أعلمكم بما أتقي» [٣].
و روى الطبراني، عن عقبة بن عامر، و فضالة بن عبيد- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يصبح جنبا ثم يستحم فيصوم» [٤].
الرابع: في سواكه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم:
روى الإمام أحمد، و البخاري- تعليقا- و مسدد، و الترمذي- و حسنه- و الدارقطني، و أبو داود، عن عامر بن ربيعة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ما لا أعد و ما لا أحصي يتسوّك و هو صائم» [٥].
و روى أحمد بن منيع برجال ثقات، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تسوّك و هو صائم».
[١] البخاري ٤/ ١٨٠، ١٨١ (١٩٢٥، ١٩٣٠، ١٩٣١، ١٩٣٢) و مسلم ٢/ ٧٧٩ (٨٠/ ١١٠٩) و أبو داود ٢/ ٣١٢ (٢٣٨٨) و الترمذي ٣/ ١٤٩ (٧٧٩) و ابن ماجة ١/ ٥٤٤ (١٧٤).
[٢] انظر المصادر السابقة.
[٣] أحمد ٦/ ٦٧ و مسلم في الصيام (٧٩) و أبو داود ٢/ ٣١٢ (٢٣٨٩) و البيهقي ٤/ ٢١٥.
[٤] الطبراني في الكبير و قال الهيثمي ٣/ ١٤٩ فيه جماعة لم أجد من ذكرهم.
[٥] أحمد ٣/ ٤٤٥ و الترمذي ٣/ ١٠٤ (٧٢٥) و أبو داود ٢/ ٣٠٧ (٢٣٦٤) و الدارقطني ٢/ ٢٠٢ و البخاري معلقا بصيغة الجزم ٤/ ١٨٧ و انظر شرح السنة ٣/ ٤٩٢.