سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠٤ - تنبيهات
يعلى و ابن حبان عن أم حبيبة و مسدد عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، و الطبراني برجال ثقات عن أنس رضي اللّه تعالى عنه و البزار عن جابر، و الإمام أحمد برجال الصحيح، عن ابن عمر و أبو يعلى و الطبراني برجال الصحيح عن أم حبيبة زوج النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- رضي اللّه تعالى عنهم- «أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يصلي على الخمرة» [١].
الرابع: البساط.
روى ابن أبي شيبة، و الإمام و ابن ماجة، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى على بساطه» [٢].
و روى ابن سعد عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في بيت أبي طلحة يصلي على بساط» [٣].
و روى الترمذي- عنه، قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي على بساط [٤]، قال العراقي: في سنن أبي داود تفسير هذا البساط بالحصير».
تنبيهات
الأول: روى ابن أبي شيبة برجال ثقات عن المقدام بن شريح عن أبيه أنه سأل عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «أ كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي على الحصير فإني سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في كتاب اللّه عز و جل وَ جَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً [الإسراء: ٨] فقالت: لا لم يكن يصلي عليه» [٥].
الثاني: قال: الحافظ العراقي في حقيقة الخمرة و اشتقاقها.
فقال أبو عبيدة: هي بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سميت بذلك لأن خيوطها مستورة بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع فهو حصير، و ليس بخمرة.
[١] أخرجه أحمد عن أم سلمة ٦/ ٣٠٢ و السيدة ميمونة ٦/ ٣٣٠ و السيدة عائشة ٦/ ١٧٩، ٢٠٩ و أم سليم ٦/ ٣٧٧ و ابن عباس ١/ ٢٦٩، ٣٠٩ و ابن عمر ٢/ ٩٢، ٩٨ و أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس ٢/ ١٥١ (٣٣١) و قال حسن صحيح و ابن ماجة ١/ ٣٢٨ (١٠٢٨) من حديث ميمونة و الحديث عند البخاري أيضا من طريق السيدة ميمونة ١/ ٥٨٢ (٣٧٩) و ابن أبي شيبة (٤٠٢١).
[٢] أخرجه ابن ماجة ١/ ٣٢٨ (١٠٣٠) و في إسناده زمعة و هو ضعيف و إن روى له مسلم فإنما روى له مقرونا بغيره قاله البوصيري في الزوائد.
[٣] ابن سعد ١/ ١٥٨.
[٤] الترمذي ٢/ ١٥٤ (٣٣٣).
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٥٧ و عزاه لأبي يعلى و قال و رجاله موثقون.