سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٦ - الثاني في تكبيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أربعا أو خمسا و رفع يديه في الجنازة
الباب السادس في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصلاة على الميت
و فيه أنواع:
الأول: في موقفه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-.
روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و قال: حسن، و ابن ماجة، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- صلى على جنازة رجل فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها فقام حيال وسط السرير. فقال له العلاء بن زياد: «هكذا رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قام على الجنازة مقامك منها، و من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم» [١].
و روى الجماعة، عن سمرة بن جندب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «صليت وراء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عند وسطها» [٢].
الثاني: في تكبيره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أربعا أو خمسا و رفع يديه في الجنازة.
روى الترمذي، و الدارقطني، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كبر على جنازة فرفع يديه مع أول تكبيرة، و وضع اليمنى على اليسرى» [٣].
و روى ابن ماجة، عن عثمان بن عفان: «أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّى على عثمان بن مظعون فكبر [عليه] أربعا» [٤].
و روى الدارقطني عن أبي هريرة «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّى على جنازة فكبر عليها أربعا، و سلّم تسليمة واحدة [٥].
و روى ابن ماجة، عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكبر أربعا، ثم يمكث ساعة يقول ما شاء اللّه أن يقول ثم يسلم» [٦].
[١] أبو داود ٣/ ٢٠٨ (٣١٩٤) و الترمذي ٣/ ٣٥٢ (١٠٣٤) و ابن ماجة ١/ ٤٧٩ (١٤٩٤).
[٢] أخرجه البخاري ٣/ ٢٠١ (١٣٣٢) و مسلم ٢/ ٦٦٤ (٨٧/ ٩٦٤) و أبو داود ٣/ ٢٠٩ (٣١٩٥) و الترمذي (١٠٣٥) و النسائي ٤/ ٥٨ و ابن ماجة ١/ ٤٧٩ (١٤٩٣).
[٣] أخرجه الترمذي ٣/ ٣٨٨ (١٠٧٧) و قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[٤] ابن ماجة ١/ ٤٨١ (١٥٠٢) و فيه خالد بن إلياس تقدم الكلام عليه.
[٥] الدارقطني ٢/ ٧٢.
[٦] ابن ماجة ١/ ٤٨٢ (١٥٠٣) و فيه الهجري الكوفي ضعيف.