سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٠٢ - الرابع فيما كان يقوله إذا مر بآية رحمة أو بآية عذاب أو بغير ذلك في الصلاة و خارجها
قال: «قمت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فبدأ فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي و قمت معه فبدأ فاستفتح (البقرة) لا يمر بآية رحمة إلا وقف و سأل، و لا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوّذ».
و روى الإمام أحمد، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- التمام، و كان يقرأ بسورة (البقرة، و آل عمران، و النساء) و لا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا اللّه عز و جل و استعاذ، و لا يمر بآية فيها بشارة إلا دعا- للّه عز و جل- و رغب إليه». رواه ابن داود، عن مسلم بن مخراق، و قال: سألت عائشة فذكره.
و روى الإمام أحمد، عن أبي ليلى- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في صلاة ليست بفريضة، فمر بذكر الجنة و النار، فقال: «أعوذ باللّه من النار، ويل لأهل النار» [١].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: «سبحان ربي الأعلى» [٢].
و روى أبو داود و غيره عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ وَ لَا الضَّالِّينَ فقال: «آمين» يمد بها صوته» [٣] أخرجه الطبراني بلفظ ثلاث مرات [٤]، و أخرجه البيهقي بلفظ قال: «رب اغفر لي آمين» [٥].
و روى أبو داود عن موسى بن أبي عائشة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رجل من الصحابة- رضي اللّه تعالى عنه- يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قال: سبحانك: بلى، فسألوه عن ذلك فقال: «سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-» [٦].
و روى عبد بن حميد، عن قتادة: أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا قرأ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ يقول: «بلى و أنا على ذلك من الشاهدين».
و روى أيضا عن صالح أبي الخليل قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أتى هذه الآية، قال «سبحانك فبلى».
[١] أحمد ٤/ ٤٣٧.
[٢] أحمد ١/ ٣٢١ و أبو داود ١/ ٢٣٣ (٨٨٣).
[٣] أبو داود ١/ ٢٤٦ (٩٣٢) و الترمذي ٢/ ٢٧ (٢٤٨).
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ١١٣.
[٥] في إسناده أحمد بن عبد الجبار وثقه الدارقطني و ضعفه جماعة المجمع ٢/ ١١٣.
[٦] أبو داود ١/ ٢٣٣ (٨٨٤).