سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٨٢ - الباب الرابع في افتتاحه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الليل و دعائه في تهجده
كعب الأسلمي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنت أبيت عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأعطيه وضوءه فأسمعه يقول إذا قام من الليل: «سبحان اللّه رب العالمين. الهويّ»، ثم يقول: «سبحان اللّه و بحمده. الهويّ»، قال ابن المبارك: يعني بالهوي: الطويل» [١].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: إذا قام من الليل يصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» [٢].
و روى ابن قانع عن محمد بن مسلمة- رضي اللّه تعالى عنه: «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا قام يصلي تطوعا، قال: «وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا و ما أنا من المشركين».
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و النسائي، و البيهقي، عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- ما كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يفتتح به قيام الليل، قالت: «كان يكبر عشرا، و يحمد عشرا، و يسبح عشرا، و يقول: «اللهم اغفر لي، و اهدني، و ارزقني، و عافني، و يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة» [٣].
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٥٧ و البخاري و أخرجه أبو داود ٢/ ٣٥ (١٣٢٠) و الترمذي ٥/ ٤٤٨ (٣٤١٦) و النسائي ٣/ ١٧٠ و ابن ماجة ٢/ ١٢٧٦ (٣٨٧٩).
[٢] تقدم و انظر مسند أحمد ٦/ ٣٠.
[٣] أخرجه أحمد ٦/ ١٤٣ و أبو داود ١/ ٢٠٣ (٧٦٦) و النسائي ٣/ ١٧٠ و ابن ماجة ١/ ٤٣١ (١٣٥٦).