سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٤ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة الصبح و محافظته عليها و تخفيفها و ما كان يقرأ فيهما، و اضطجاعه بعدها و قضائه إيّاها
من صلاة الليل قاعدا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحو من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع [١].
و روى مسلم عن عمرة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «يقرأ و هو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية» [٢].
و روى مسلم عن عبد الله بن شقيق عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي ليلا طويلا قائما و ليلا طويلا قاعدا، و كان إذا قرأ قائما ركع قائما و إذا قرأ قاعدا» و في لفظ: إذ افتتح الصلاة قائما ركع قائما، و إذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا [٣].
و روى مسلم عنها قالت: «إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لم يمت حتّى كان كثير من صلاته و هو جالس» [٤].
و روى عنها أيضا قالت: «لمّا بدّن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ثقل كان أكثر صلاته جالسا» [٥].
و روى الإمام أحمد، و النسائي، و البيهقي، عن أم سلمة، قالت: ما مات رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حتى كان أكثر صلاته قاعدا إلا المكتوبة و كان أحبّ العمل إليه أدومه و إن قل [٦].
و روى النسائي، و الدارقطني، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّى متربعا» [٧].
و روى الإمام مالك، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يصلي جالسا فيقرأ و هو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ و هو قائم، ثم ركع و سجد، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك» [٨].
الثاني: في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة الصبح و محافظته عليها و تخفيفها و ما كان يقرأ فيهما، و اضطجاعه بعدها و قضائه إيّاها.
[١] أخرجه مسلم (١١٢/ ٧٣١).
[٢] مسلم (١١٣/ ٧٣١).
[٣] مسلم (١/ ٥٠٤) حديث (١٠٥/ ١٠٦ و ١٠٧) (٧٣٠).
[٤] انظر صحيح مسلم (١/ ٥٠٧).
[٥] تقدم.
[٦] أحمد ٦/ ٣٢٢ و النسائي ٣/ ١٨١.
[٧] النسائي ٣/ ١٩٣ و الدارقطني ١/ ٣٩٧.
[٨] مالك في الموطأ ١/ ٢٨٢.