سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٠ - الثاني في قنوته في الوتر في النصف الأخير من رمضان و مطلقا
و روى أيضا عن أبي الطفيل عن علي، و عمار- رضي اللّه تعالى عنهم- قال: «قام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقنت، و روى حتى فارق الدنيا» [١].
و روى البزار برجال موثقون عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «قنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حتى مات، و أبو بكر حتى مات، و عمر حتى مات» [٢].
و روى محمد بن نصر في كتاب قيام الليل عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقنت في صلاة الصبح و في وتر الليل بهؤلاء الكلمات، «اللهم اهدني فيمن هديت» [٣].
و روى الحاكم و صححه، و تعقّب عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الثانية في صلاة الصبح، يرفع يديه يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت» إلى آخره [٤].
الثاني: في قنوته في الوتر في النصف الأخير من رمضان و مطلقا.
روى ابن ماجة عن أبي بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يوتر فيقنت قبل الركوع» [٥].
و روى الإمام أحمد عن الحسن بن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «علمني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت و تولّني فيمن تولّيت و بارك لي فيما أعطيت و قني شرّ ما قضيت، فإنك تقضي و لا يقضي عليك، و إنه لا يذل من واليت و لا يعز من عاديت» زاد ابن ماجة: «سبحانك ربنا» ثم اتفقوا: «تباركت و تعاليت» [٦].
و روى الطيالسي و اللفظ له، و الأربعة دون قوله: لا أحصي، عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول في الوتر: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك، لا أحصي نعمتك و لا ثناء عليك، إنك كما أثنيت على نفسك» [٧].
[١] أخرجه الدارقطني ٢/ ٤١ و فيه عمرو بن شمر كذاب.
[٢] أخرجه البزار كما في الكشف ١/ ٢٦٩ (٥٥٦) و قال الهيثمي رجاله موثقون المجمع ٢/ ١٣٩.
[٣] أخرجه محمد بن نصر ص (١٣٤).
[٤] أخرجه البيهقي موقوفا على كلام أبي هريرة في السنن الكبرى ٢/ ٢٠٦.
[٥] ابن ماجة ١/ ٣٧٤ (١١٨٢).
[٦] أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٩، ٢٠٠ و ابن ماجة ١/ ٣٧٢ (١١٧٨).
[٧] أخرجه أبو داود ٢/ ٦٤ (١٤٢٧) و النسائي ٣/ ٢٠٦ و ابن ماجة ١/ ٣٧٣ (١١٧٩).