سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٨ - الباب الأول في بعثه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العمال لأخذها من الأغنياء وردها على الفقراء و وصيته عماله بالعدل و آدابه في الصدقة
جماع أبواب سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصدقة
الباب الأول في بعثه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العمال لأخذها من الأغنياء وردها على الفقراء و وصيته عماله بالعدل و آدابه في الصدقة
روى البخاري، عن عقبة بن الحارث [١]- رضي اللّه عنه- قال: «صلى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العصر فأسرع ثم دخل البيت، فلم يلبث أن خرج، فقلت، أو قيل له، فقال:
«كنت خلّفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته» [٢].
و روى الشيخان، عن أنس بن مالك- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «غدوت إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصّدقة» [٣].
و روى الإمام أحمد عنه: قال: «دخلت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يسم غنما في آذانها» [٤].
و روى أبو داود، و الطبراني- برجال الصحيح- عن أبي مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال بعثني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ساعيا فقال: «انظر» و في لفظ: «انطلق أبا مسعود، و لا ألقينّك تجيء يوم القيامة على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء [قد] غللته»، قال: ما أنا بسائر في وجهي هذا، قال: «إذن لا أكرهك» [٥].
و روى الطبراني- برجال الصحيح- عن عبادة بن الصامت- رضي اللّه تعالى عنه- و الإمام الشافعي، عن طاوس- رضي اللّه عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعثه على الصدقة فقال:
«يا أبا الوليد اتق اللّه، لا تأت يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار»،
[١] عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل النوفلي أبو سروعة بكسر المهملة الأولى المكي. أسلم يوم الفتح و حسن إسلامه.
له أحاديث. انفرد له البخاري بثلاثة. و عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف و ابن أبي مليكة. الخلاصة ٢/ ٢٣٥.
[٢] أخرجه البخاري في كتاب العلم (١٤٣٠).
[٣] أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (١٥٠٢).
[٤] أحمد ٣/ ١٧١.
[٥] أبو داود ٣/ ١٣٥ (٢٩٤٧) و الطبراني في الكبير و قال الهيثمي ٣/ ٨٦ رجاله رجال الصحيح.