سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤١ - الثالث في قنوته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصلوات المكتوبة
و روى الطبراني- و قال: لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر، فيحرر رجاله-.
عن بريدة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت، و تولّني فيمن توليت، و بارك لي فيما أعطيت، و قني شر ما قضيت، فإنك تقضي و لا يقضى عليك، و إنه لا يذل من واليت و لا يعز من عاديت تباركت ربنا و تعاليت» [١].
الثالث: في قنوته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- [في الصلوات المكتوبة].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قنت شهرا متتابعا، في الظهر و العصر و المغرب و العشاء و صلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: «سمع اللّه لمن حمده» من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من سليم على رعل و ذكوان و عصيّة، و نؤمن خلفه» [٢].
و روى الطبراني برجال موثقين عن البراء- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها» [٣].
و روى الشيخان، و أبو داود، و النسائي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «بعث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سبعين رجلا يقال لهم «القراء» فذكر الحديث في قتل الكفار لهم قال:
«فدعا عليهم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- شهرا في صلاة الغداة، و ذلك بدء القنوت، و ما كنا نقنت.
قيل لأنس: بعد الركوع أو عند فراغ القراءة؟ [٤].
و في أخرى: قنت شهرا يدعو على أحياء من العرب [٥].
و في أخرى: قنت شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل و ذكوان و يقول:
«عصيّة عصيت اللّه و رسوله» [٦].
و روى الشيخان عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أنه سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «الله العن فلانا و فلانا» بعد ما يقول: «سمع
[١] الطبراني في الأوسط قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٣٨ لم يروه عن علقمة إلا أبو حفص عمر قلت: و لم أجد من ترجمه.
[٢] أحمد في المسند ١/ ٣٠١ و أبو داود ٢/ ٦٨ (١٤٤٣).
[٣] أخرجه الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٣٨ رجاله موثقون.
[٤] أخرجه البخاري (١١/ ١٩٧) حديث (٦٣٩٤) و مسلم (١/ ٤٦٨) حديث (٣٠١/ ٦٧٧) و انظر البغوي في شرح السنة ٢/ ٢٤١.
[٥] البخاري (٢/ ٥٦٨) (١٠٠١) و مسلم ١/ ٤٦٩ (٣٠٤/ ٦٧٧).
[٦] البخاري (١/ ٥٦٨) حديث (١٠٠٣) و مسلم بنحوه ١/ ٧٤٠ (٣٠٧/ ٦٧٩) (٣٠٨).