سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٣ - الباب الأول في شدة اجتهاده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في العبادة
جماع أبواب سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صلاة الليل
الباب الأول في شدة اجتهاده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في العبادة
قال الله تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [الإسراء ٧٩].
روى الإمام أحمد، و الشيخان، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجة، عن المغيرة بن شعبة، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و ابن عساكر، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- و ابن عساكر و أبو يعلى، و البزار، و الطبراني، برجال الصحيح، و أبو القاسم البغوي، عن أنس، و الطبراني، و الخلعي [١]، و ابن عساكر عن النعمان بن بشير، و الطبراني، و ابن عساكر، و الخطيب، عن أبي جحيفة، و الطبراني عن عبد الله بن مسعود، و ابن ماجة، و الترمذي، في «الشمائل» و البزار برجال الصحيح، و ابن مردويه، و البيهقي في «الأسماء» و «الشعب»، و ابن عساكر، عن أبي هريرة، و ابن عساكر عن نبيط بن شريط الأشجعي [٢]، و ابن عساكر و الإمام أحمد، في «الزهد» عن الحسن- رضي اللّه تعالى عنهم: «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لما نزل عليه: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قال: صام و صلى حتى تورمت قدماه و ساقاه، و في رواية: «صام و صلى حتى انتفخت» و في لفظ: «حتى تفطر، و في لفظ: حتى ترم قدماه» و في رواية: «و تعبد حتى صار كالشّنّ البالي» و في لفظ: اجتهد فقيل له: يا رسول اللّه ما هذا الاجتهاد؟ أ تفعل هذا بنفسك؟ و في رواية: «أ تتكلف هذا بنفسك، و قد غفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟» قال: «أ فلا أكون عبدا شكورا»، فلما بدّن و كثر لحمه صلى جالسا، قالت: فإذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع [٣].
[١] علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، أبو الحسن الخلعي الشافعي: مسند الديار المصرية في عصره. أصله من الموصل، و مولده و وفاته بمصر. كان يبيع الخلع لملوك مصر و أمرائها، فنسب إليها. و ولي القضاء فحكم يوما واحدا و استعفى. و انزوى بالقرافة، حتى قيل له القرافي. و كان قبره فيها يعرف بقبر «قاضي الجن و الإنس» صنف كتاب «الفوائد» في الحديث، و يعرف بفوائد الخلعي. و خرج أحمد بن الحسين الشيرازي أجزاء من مسموعاته في الحديث، سماها «الخلعيات» توفي ٤٩٢ ه. الأعلام ٤/ ٢٧٣.
[٢] نبيط، بالتصغير، ابن شريط، بفتح المعجمة، الأشجعي صحابي صغير، يكنى أبا سلمة. التقريب ٢/ ٢٩٧.
[٣] حديث المغيرة رضي اللّه عنه أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٥١ و البخاري (٨/ ٥٨٤) حديث (٤٨٣٦) و مسلم (٤/ ٢١٧١) و حديث (٧٩/ ٢٨١٩) و الترمذي ٢/ ٢٦٨ (٤١٢) و النسائي ٣/ ١٧٨ و ابن ماجة ١/ ٤٥٦ (١٤١٩) و حديث أنس انظر مجمع الزوائد ٢/ ١٧١ و حديث النعمان بن بشير انظر المصدر السابق. و حديث أبي جحيفة انظر الموضع السابق. و حديث ابن مسعود انظر الموضع السابق، و حديث أبي هريرة ١/ ٤٥٦ (١٤٢٠).