سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٤ - تنبيهات
و روى الإمام أحمد، و الطبراني، برجال الصحيح، عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يواصل إلى السحر» [١].
و رواه الطبراني بسند حسن، عن جابر بن عبد اللّه [٢].
التاسع: في زيادته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في فعل الخير في رمضان:
روى الطبراني و البزار، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير و أعطى كل سائل» [٣].
رواه ابن سعد عن ابن عباس و عائشة [٤].
و روى الشيخان عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أجود الناس بالخير و كان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، و كان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه القرآن، فرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» [٥].
و اللّه أعلم.
تنبيهات
الأول: أحاديث «أفطر الحاجم و المحجوم» قال بها جماعة من الصحابة، و التابعين و غيرهم، و معناه عند بعضهم: عرّضا صيام أنفسهما للإفطار ...
و قال بعضهم: إن ذلك منسوخ و احتجوا بأحاديث منها أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم في حجة الوداع، و هو صائم محرم، و ما عاش بعدها إلا قليلا. و اعترض ابن خزيمة بأن في هذا الحديث أنه كان صائما محرما. قال: و لم يكن محرما مقيما ببلده، إنما كان محرما و هو مسافر، و المسافر إن كان ناويا للصوم، فمضى عليه بعض النهار و هو صائم أبيح له الأكل.
الثاني: الوصال. عبارة عن صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما و
قوله: «أظل يطعمني ربي و يسقيني
قيل معناه: يجعل اللّه تعالى فيّ قوة الطاعم الشارب و قيل هو على
[١] الطبراني في الكبير و قال الهيثمي ٣/ ١٥٨ رجاله رجال الصحيح.
[٢] انظر المصدر السابق.
[٣] البزار كما في الكشف ١/ ٤٦٠ (٩٦٨) و ضعفه الهيثمي ٣/ ١٥٠.
[٤] الطبقات ١/ ٩٢.
[٥] أخرجه البخاري ١/ ٥، ٢/ ٣٣ و مسلم في الفضائل حديث (٤٨، ٥٠) و أحمد ٤/ ٣٠٥ و الترمذي في الشمائل ٩/ ١٠٢ و ابن سعد ١/ ٢/ ٩٣.