سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٧ - الثاني في سجوده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد السلام
جماع أبواب سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في السجدات التي ليست بركن
الباب الأول في سجوده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للسهو
و فيه أنواع:
الأول: في سجوده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل السلام.
روى الأئمة، و الشيخان، و الترمذي، و ابن خزيمة، عن عبد الله بن مالك [١] ابن بحينة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قام عن اثنين من الظهر لم يجلس بينهما فسبحوا فمضى فقام الناس معه، فلما قضى صلاته، و نظرنا تسليمه كبّر قبل التسليم فسجد سجدتين يكبر في كل سجدة و هو جالس، و سجد الناس معه ثم سلم بعد ذلك» [٢].
و روى الترمذي- و قال: حسن غريب- عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم [٣].
و روى الدارقطني عن المنذر بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سجد سجدتين قبل التسليم [٤].
الثاني: في سجوده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد السلام.
روى الإمام أحمد و النسائي و أبو داود و البيهقي و ابن خزيمة في صحيحه عن معاوية بن حديج بضم الحاء المهملة آخره جيم- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى يوما، فانصرف و قد بقي من الصلاة ركعة فرجع فدخل المسجد، فأمر بلال فأقام الصلاة و صلى بالناس ركعة، فأخبرت
[١] [عبد اللّه بن مالك بن القشيب: بكسر القاف و سكون المعجمة بعدها موحدة، الأزدي، أبو محمد، حليف بني المطلب، يعرف بابن بحينة، بموحدة و مهملة، مصغرا، صحابي معروف، مات بعد الخمسين] التقريب ١/ ٤٤٤ حديث.
[٢] أخرجه البخاري (٣/ ٩٢) حديث (١٢٢٤) و مسلم (١/ ٣٩٩) حديث (٨٦/ ٥٧٠) و أبو داود ١/ ٢٧١ (١٠٣٠) و الترمذي ٢/ ٢٣٥ (٣٩١) و قال حسن صحيح و النسائي ٣/ ١٧.
[٣] أخرجه الترمذي ٢/ ٢٤١ (٣٩٥).
[٤] أخرجه الدارقطني ١/ ٣٧٤ و فيه عبد المهيمن ليس بالقوي.