سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٨ - السابع و العشرون في جلوسه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للاستراحة و كيفية نهوضه، للركعة الثانية
الخامس و العشرون: في رفعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من السجود و جلسته بين السجدتين. و ما كان يقوله فيها.
و روى مسلّم و ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا، و كان يفترش رجله اليسرى» [١].
و روى الشيخان، و أبو داود عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقعد بين السجدتين حتى يقول القائل منهم قد وهم و نسي» [٢].
و روى أبو داود و الدارمي عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي و ارحمني و اجبرني و اهدني و عافني و ارزقني و ارفعني» [٣].
و روى أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول: بين السجدتين: «رب اغفر لي رب اغفر لي» مرتين [٤].
السادس و العشرون: في تسويته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين الركوع و الرفع منه و السجود و الرفع منه.
و روى مسلم عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كانت صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و ركوعه، و إذا رفع رأسه من الركوع و سجوده و ما بين السجدتين قريبا من السواء» [٥].
و رواه البخاري و لفظه: «كان ركوع النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و سجوده، و إذا رفع رأسه [من الركوع و بين السجدتين، ما خلا القيام و العقود قريبا من السواء» [٦].
السابع و العشرون: في جلوسه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للاستراحة و كيفية نهوضه، للركعة الثانية.
روى البخاري عن ابن عمر، و الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي و قال: حسن صحيح،
[١] مسلم (١/ ٣٥٧) حديث (٢٤٠/ ٤٩٨) و ابن ماجة ١/ ٢٨٨ حديث (٨٩٣) و قد تقدم.
[٢] أخرجه البخاري (٢/ ٣٥١) حديث (٨٢١) و أبو داود ١/ ٢٢٥ (٨٥٣) و قد تقدم.
[٣] أبو داود ١/ ٢٢٤ (٨٥٠) و ابن ماجة ١/ ٢٩٠ (٨٩٨) و البغوي في الشرح ٢/ ٢٦٦.
[٤] أخرجه أبو داود ١/ ٢٣١ (٨٧٤) و النسائي ٢/ ١٨٣ و ابن ماجة ١/ ٢٨٩ (٨٩٧) و أحمد ٥/ ٣٩٨.
[٥] أخرجه مسلم (١/ ٣٤٣) حديث (١٩٣/ ٤٧١).
[٦] أخرجه البخاري (٢/ ٣٢٢) حديث (٢٧٩٢/ ٨٢٠٢٨٠).