سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٦ - التاسع في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الظهر و العصر
غدوت على النبي يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد [١].
التاسع: في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الظهر و العصر.
روى الإمام أحمد، و الشيخان، و النسائي، و ابن ماجة عن أبي قتادة الحارث- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم القرآن و سورتين، و في الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب و يسمعنا الآية أحيانا، و يطول في الركعة الأولى من الظهر ما لا يطول في الثانية، و هكذا في العصر زاد أبو داود، فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى، و هكذا في الصحيح» [٢].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الشيخان و ابن ماجة عن عبد الله بن سخبرة- (رحمه اللّه تعالى)- قال: «سألنا خبّابا- رضي اللّه تعالى عنه- أ كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في الظهر و العصر؟ قال: نعم، قلت: بأي شيء كنتم تعرفون قراءته؟ قال باضطراب لحيته» [٣].
و روى الإمام أحمد عن أبي العالية- (رحمه اللّه تعالى)- قال: «اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالوا: أمّا ما يجهر فيه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالقراءة فقد علمنا»، و ما لا يجهر به فلا نقيس بما يجهر به قال فاجتمعوا، فما اختلف فيهم اثنان، أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين آية في الركعتين الأوليين في كل ركعة، و في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، و يقرأ في العصر في الأوليين بقدر النصف من قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر، و في الأخريين بقدر النصف من ذلك [٤].
و رواه ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه [٥].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، و الدارقطني و قال: إسناده ثابت عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنا نحزر قيام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الظهر و العصر، قال:
فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر، قدر ثلاثين قدر قراءة الم تَنْزِيلُ السجدة، و حزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك، و حزرنا قيامه في العصر في الركعتين
[١] أخرجه ابن أبي شيبة موقوفا على ابن عباس ٢/ ١٤١.
[٢] أخرجه البخاري ٢/ ٢٦٠ (٧٧٦) و مسلم ١/ ٣٣٣ حديث (١٥٤، ١٥٥/ ٤٥١). و أخرجه أحمد ٥/ ٢٩٥ و أبو داود ١/ ٢١٢ (٧٩٨) و النسائي ٢/ ١٢٨ و ابن ماجة ١/ ٢٦٨ (٨١٩).
[٣] أخرجه البخاري ٢/ ٢٨٧ حديث (٧٦١) و أبو داود ١/ ٢١٢ (٨٠١) و ابن ماجة ١/ ٢٧٠ (٨٢٦) و أحمد ٥/ ١٠٩.
[٤] أحمد في المسند ٥/ ٣٦٥ و قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي و هو ثقة و لكنه اختلط المجمع ٢/ ١١٥.
[٥] أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧١ (٨٢٨) و قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف زيد العمي ضعيف و المسعودي اختلط بآخر عمره.