سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٤ - السابع في قراءته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد الفاتحة في صلاة الصبح
و روى أبو داود عن رجل من جهينة- رضي اللّه تعالى عنه- «أنه سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي أم قرأ ذلك عمدا» [١].
و روى عبد الرزاق في المصنف عن أبي بردة- رضي اللّه تعالى عنه- أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في الصبح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الفتح ١].
و روى الطبراني عن أبي برزة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ في الفجر بالحاقة و نحوها.
و روى ابن مردويه عن معاذ بن جبل- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في سفر فصلى الغداة فقرأ فيها بالمعوذتين، ثم قال: «يا معاذ هل سمعت؟» قلت: نعم، قال: «ما قرأ الناس بمثلهن» [٢].
و روى ابن أبي شيبة، و ابن الضريس، و الحاكم عن عقبة بن عامر «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في صلاة الغداة بالمعوذتين» [٣].
و روى ابن قاسم، و ابن السكن، و الشيرازي في الألقاب عن زرعة بن خليفة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «أتيت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من اليمامة فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا، فلما صلينا الغداة، قرأ ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ، و إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٤].
و روى سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب مرسلا «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى بأصحابه الفجر فقرأ بهم في الركعة الأولى إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ثم أعادها في الركعة الثانية».
و روى ابن أبي شيبة و عبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- «أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلّى بهم الفجر فقرأ بهم سورة ثم أعادها في الثانية و أوجز، فلما قضى صلاته، قال له أبو سعيد أو معاذ يا رسول اللّه رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قط، قال:
«أما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء أردت أن أفرغ له أمه» [٥].
و روى أبو يعلى عن عمرو بن عبسة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «قرأ في الصبح قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق ١] و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس ١].
و روى الطبراني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى
[١] أبو داود ١/ ٢١٥ (٨١٦) و هو عند البيهقي من طريق معاذ بن عبد الله الجهني ٢/ ٣٩٠.
[٢] ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤١٦ و عزاه لابن مردويه.
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٦٧ و الحاكم ١/ ٢٤٠.
[٤] ذكره ابن الأثير في ترجمة زرعة بن خليفة ٢/ ٢٥٦ (١٧٤٤).
[٥] أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٧).