سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٤ - تنبيهات
الباب الثامن في حثه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على صدقة التطوع إذا نظر المحتاج
روى الشيخان، عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: قال لي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- انفحي، أو انضحي، أو أنفقي، و لا تحصي فيحصي اللّه عليك و لا توعي فيوعي اللّه عليك» [١].
و روى الشيخان، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول: «يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها و لو فرسن شاة» [٢].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و قال: حسن صحيح، و النسائي، عن أم بجيد، و كانت ممن بايع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أنها قالت لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إنّ المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئا أعطيه إيّاه فقال لها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «إن لم تجدي شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده» [٣].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، و النسائي، عن جرير بن عبد اللّه- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كنا عند رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صدر النهار فجاءه قوم عراة، مجتابي النعال و العباء، متقلّدي السيوف [٤].
تنبيهات
انفحي- بهمزة فنون ساكنة ففاء فحاء مهملة من النفح و هو: الضرب.
انضحي- بهمزة فنون ساكنة فضاد معجمة فحاء مهملة من النضح و هو الرش، فأمرها بكثرة ما يخرج من رشاش النضح.
و الفرسن- بفاء مكسورة فراء ساكنة فسين مهملة فنون. عظم قليل اللحم. و هو خف البعير كالحافر للدابة. و قد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة. و هو الظلف بظاء معجمة مشالة مكسورة فلام ساكنة.
[١] أخرجه البخاري في كتاب الهبة (٢٥٩١): و مسلم ٢/ ٧١٣ (٨٨/ ١٠٢٩).
[٢] أخرجه البخاري ١٠/ ٤٥٩ (٦٠١٧) و مسلم (٢/ ٧١٤) حديث (٩٠/ ١٠٣٠).
[٣] أحمد ٦/ ٣٨٢ و أبو داود ٢/ ١٢٦ (١٦٦٧) و الترمذي ٣/ ٥٢ (٦٦٥) و النسائي ٥/ ٦١.
[٤] مسلم (٢/ ٧٠٤) حديث (٦٩/ ١٠١٧) و أحمد ٤/ ٣٦١ و النسائي ٥/ ٥٦ و ابن ماجة ١/ ٧٤ (٢٠٣).