سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥١ - الباب الأول في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في عيادة المريض
رجلا من أصحابه به وجع، و أنا معه فقبض على يده فوضع يده على جبهته، قال: و كان يرى ذلك من تمام عيادة المريض» [١].
و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث [٢] و روى أبو يعلى، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا فقد رجلا من أصحابه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له، و إن كان شاهدا زاره، و إن كان مريضا عاده».
و روى البخاري، و أبو داود، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاءني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعودني ليس براكب بغل و لا برذون» [٣].
و رواه ابن ماجة، و لفظه «عادني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ماشيا و أبو بكر، و أنا في بني سلمة» [٤].
و روى الإمام مالك، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف- رضي اللّه تعالى عنه- أن مسكينة مرضت فأخبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بمرضها، قال و كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعود المساكين، و يسأل عنهم الحديث [٥].
و روى الإمام أحمد، و البخاري في الأدب، و أبو داود، عن زيد بن أرقم- رضى اللّه تعالى عنه- قال: أصابني رمد فعادني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-» [٦].
و روى الإمام أحمد، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دخلت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نعود زيد بن أرقم، و هو يشتكي عينيه- الحديث [٧].
و روى عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- فقال: كيف تجدك؟ قال: صالحا أصلحها و اللّه».
و روى الإمام أحمد، و الترمذي، عن أنس- رضي اللّه تعالى [عنه]- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
[١] أخرجه ابن ماجة ٢/ ١١٤٩ (٣٤٧٠).
[٢] ذكره الهيثمي ٢/ ٢٩٨ و عزاه لأبي يعلى، و قال: و فيه عباد بن كثير و كان رجلا صالحا، و لكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته.
[٣] أخرجه البخاري ١٠/ ١٢٧ (٥٦٦٤) و أبو داود ٣/ ١٨٥ (٣٠٩٦)،
[٤] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٦٢ (١٤٣٦).
[٥] أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٩.
[٦] أخرجه أحمد ٤/ ٣٧٥ و أبو داود ٣/ ١٨٦ (٣١٠٢).
[٧] و في إسناده الفضل بن دلهم ضعيف.