سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥٣ - الباب الأول في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في عيادة المريض
و روى الطبراني، عن سلمان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دخل عليّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعودني فلما أراد أن يخرج قال: «يا سلمان كشف اللّه ضرك، و غفر ذنبك، و عافاك في دينك و أجّلك في أجلك» [١].
و روى الشيخان، و الحارث، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دخل على أعرابي يعوده في مرضه و هو محموم، و كان إذا دخل على مريض قال: «لا بأس. طهور إن شاء اللّه تعالى»، فقال الأعرابي بل هي حمّى تفور في جوف شيخ كبير حتى تزيره القبور، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «فنعم إذا» [٢].
و رواه الإمام أحمد برجال ثقات عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- بلفظ كفارة و طهور» [٣].
و روى مسدد، عن عبد الرحمن بن عوف- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا عاد مريضا يقول: «اللهم أذهب عنه ما يجد، و أجره فيما ابتليته» [٤].
و روى أبو يعلى عن عثمان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: مرضت و كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعودني فعوّذني يوما فقال: «بسم اللّه الرحمن الرحيم. أعيذك باللّه الأحد الصّمد، الذي لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد»، فلما استقل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قائما قال «يا عفان تعوّذ بها، فما تعوّذتم بمثلها» [٥].
و روى أبو يعلى، و البزار بسند صحيح عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عاد رجلا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا اله إلا اللّه» فقال خال أم عم؟
قال: لا، بل خال قال: و خير إليّ أن أقولها قال: نعم» [٦].
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٠٢ و عزاه للطبراني في الكبير و قال و فيه عمرو بن خالد القرشي و هو ضعيف.
[٢] أخرجه البخاري ١٠/ ١٢٣ (٥٦٥٦) و النسائي في اليوم و الليلة انظر تحفة الأشراف ٥/ ١٢٧ (٦٠٥٥).
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٠٢ و عزاه لأحمد و رجاله ثقات.
[٤] ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٢/ ٣٥٠ (٢٤٤٦) و ضعف البوصيري سنده لجهالة بعض رواته.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ١١٣ و عزاه لأبي يعلى في الكبير عن شيخه موسى بن حيان و لم أعرفه، و بقية رجاله رجال الصحيح.
[٦] أخرجه البزار كما في الكشف (١/ ٣٧٣) (٧٨٧) و ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٢٨ و عزاه لأبي يعلى و البزار و رجاله رجال الصحيح.