سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٠ - العاشر في قراءته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صلاة المغرب
وَ الْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ. أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ كاد قلبي يطير [١].
و روى النسائي مرسلا عن عبد الله بن عتبة بن مسعود- (رحمه اللّه تعالى)- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في صلاة المغرب بحم الدخان [٢]، و رواه أبو يعلى عن عبد الله بن مسعود.
و روى ابن ماجة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ في المغرب، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٣].
و روى الإمام أحمد عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- جاء فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب» [٤].
و روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ بهم في المغرب [٥] الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [محمد ١].
و روى ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و الطبراني عن عبد الله بن زيد، و الخطيب عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهم- أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في المغرب، وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ [٦].
و روى ابن ماجة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في المغرب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
و روى ابن أبي شيبة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «آخر صلاة صلاها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المغرب ب وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ.
و روى الطبراني من طريق حجاج بن نصير، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب
[١] حديث جبير أخرجه البخاري ٢/ ٢٤٧ (٧٦٥) و مسلم ١/ ٣٣٨ (١٧٤/ ٤٦٣) و أحمد في المسند ٤/ ٨٣ و أبو داود ١/ ٢١٤ (٨١١) و النسائي ٢/ ١٣١ و ابن ماجة ١/ ٢٧٢ (٨٣٢).
[٢] النسائي ٢/ ١٣١.
[٣] أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٧٢ (٨٣٣) و قال السندي هذا الحديث فيما أراه من الزوائد و ما تعرض له و يدل على ما ذكرت قول الحافظ في شرح البخاري و لم أر حديثا مرفوعا فيه التنصيص على القراءة فيها بشيء من قصار المفصل إلا حديثا في ابن ماجة عن ابن عمر نص فيه على الكافرون و الإخلاص و ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته.
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ١١٥ و عزاه لأحمد أبو يعلى و الطبراني في الكبير و فيه حنظلة السدوسي ضعفه ابن معين و غيره.
[٥] أخرجه الطبراني في الثلاثة و قال الهيثمي ٢/ ١١٨ رجاله رجال الصحيح.
[٦] أخرجه الطبراني في الكبير و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٢٨ فيه جابر الجعفي وثقه شعبة و سفيان و ضعفه باقي الأئمة.