سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٩ - الثاني في اعتماده في الخطبة على قوس أو عنزة
الباب الثالث في هديه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في خطبة العيدين
و فيه أنواع:
الأول: فيما كان يخطب عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في العيدين.
روى الإمام أحمد، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة، عن أبي كاهل- و اسمه: قيس بن عائذ الأحمسي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يخطب الناس في يوم عيد، على ناقة خرماء»، و في لفظ حسناء، و حبشي ممسك بخطامها [١].
و روى ابن ماجة، عن نبيط الأشجعي- رضي اللّه عنه- قال: «حججت فرأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يخطب على بعيره» [٢].
و روى الإمام الشافعي مرسلا عن ابن سيرين- (رحمه اللّه تعالى)- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر و النحر» [٣].
و روى أبو يعلى- برجال ثقات- عن أبي سعيد- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خطب يوم العيد على راحلته» [٤].
و روى الإمام أحمد، عن الهرماس بن زياد الباهلي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أبي مردفي خلفه على حمار، و أنا صغير، فرأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يخطب بمنى على ناقته العضباء» [٥].
الثاني: في اعتماده في الخطبة على قوس أو عنزة.
روى أبو داود، عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نوول يوم العيد قوسا فخطب عليه» [٦].
و روى الطبراني عن سعد بن عثمان القرظ مؤذن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا خطب في العيدين خطب على قوس» [٧].
[١] أخرجه أحمد ٤/ ٧٨ و النسائي ٣/ ١٥١ و ابن ماجة ١/ ٤٠٨ (١٢٨٥).
[٢] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٠٩ (١٢٨٦).
[٣] الشافعي في المسند ١/ ١٥٨ (٤٦٢).
[٤] قال الهيثمي ٢/ ٢٠٥ رجاله رجال الصحيح.
[٥] أحمد في المسند ٥/ ٧.
[٦] أبو داود ١/ ٢٩٨ (١١٤٥).
[٧] تقدم.