سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢٠ - الثاني في اكتحاله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم
الباب الرابع فيما كان يفعله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم
و فيه أنواع:
الأول: في احتجامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-:
روى الإمامان: الشافعي، و أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجة، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم و هو محرم، و احتجم و هو صائم» [١].
و روى ابن أبي عاصم في كتاب «الصيام» له عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- احتجم و هو صائم.
و روى الدارقطني، عن أنس- رضى اللّه تعالى عنه- قال: «احتجم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لسبع عشرة خلت من رمضان بعد ما قال: «أفطر الحاجم و المحجوم» [٢].
و روى أبو يعلى- بسند ضعيف- عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «احتجم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم محرم فغشي عليه فنهى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم كراهة الضعف» [٣].
الثاني: في اكتحاله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم:
روى ابن ماجة، عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: «اكتحل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو صائم» [٤].
و روى أبو يعلى، و ابن أبي عاصم، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: خرج علينا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من بيت حفصة، و قد اكتحل بالإثمد في رمضان.
و روى أبو نعيم عنه- قال: «انتظرنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن يخرج في رمضان إلينا فخرج من بيت أم سلمة و قد كحلته و ملأت عينيه كحلا».
و روى أبو يعلى، و ابن عدي، عن أبي رافع- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكتحل و هو صائم» [٥].
[١] أحمد ١/ ٢١٥ و البخاري (٤/ ٢٠٥) حديث (١٩٣٨) و أبو داود ٢/ ٣٠٩ (٢٣٧٣) و الترمذي ٣/ ١٤٦ (٧٧٥) و النسائي في السنن الكبرى و ابن ماجة ١/ ٥٣٧ (١٦٨٢).
[٢] الدارقطني ٢/ ١٨٣.
[٣] انظر المجمع ٣/ ١٧٠.
[٤] ابن ماجة ١/ ٥٣٦ (١٦٧٨) و ضعفه البوصيري في الزوائد.
[٥] الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف المجمع ٣/ ١٦٧.