سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٧ - تنبيهات
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حبس سبعة حوائط بالمدينة. الأعواف، و الصّافية، و الدّلال و الميثب و برقة و حسنى و مشربة أم إبراهيم [١].
الثاني: اختلفوا في يد من كانت قبل أن تصل إلى يد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقيل إنها كانت من أموال مخيريق.
و روى ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال: «أول صدقة في الإسلام وقف رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لما قتل مخيريق بأحد و أوصى إن أصبت فأموالي لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقبضها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و تصدق بها» [٢].
و روى أيضا عن عمر بن عبد العزيز قال في خلافته بخناصرة سمعت بالمدينة- و الناس بها يومئذ كثير- من مشيخة المهاجرين و الأنصار أن حوائط رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعني التي وقف- من أموال مخيريق. و قال: إن أصبت فأموالي إلى محمد يضعها حيث أراه اللّه. و قتل يوم أحد، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «مخيريق خير يهود» [٣].
و قيل: «إنها من أموال بني النضير» [٤].
و روى ابن سعد، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: «كانت صدقة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من أموال بني النضير و هي سبعة، ثم ذكر ما تقدم، ثم قال: و كان ذلك المال، لسلام بن مشكم النضيري» [٥].
و روى أيضا عن عثمان بن وثّاب قال: «ما هذه الحوائط إلا من أموال بني النضير، لقد رجع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من أحد ففرق أموال مخيريق» [٦].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الصافية جرع- بجيم فراء مفتوحتين فعين مهملة: الضيعة.
مهزور- بميم فهاء فزاي فواو فراء.
القف- بقاف مضمومة، ففاء، واد من أودية المدينة عليه ماء لأهلها.
مخيريق- بالخاء المعجمة و القاف مصغّرا.
[١] انظر الطبقات ١/ ١٨٣.
[٢] الطبقات ١/ ١٨٢.
[٣] الطبقات الكبرى ١/ ١٨٢.
[٤] الطبقات ١/ ١٨٣.
[٥] الطبقات الكبرى ١/ ١٨٣.
[٦] المصدر السابق.