سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥٠ - الباب الأول في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في عيادة المريض
و روى البخاري، في الأدب، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «دخل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على أم السّائب و هي ترفرف، فقال: ما لك؟ فقالت: الحمى- أخزاها اللّه تعالى- فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «لا تسبيها فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» [١].
و روى أبو داود، عن أم العلاء، عمة حزام بن حكيم الأنصاري- رضي اللّه تعالى عنهما- قالت: عادني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- [٢].
و روى الطبراني- برجال الصحيح- عن فاطمة الخزاعية رضي اللّه [تعالى] عنها- قالت: عاد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- امرأة من الأنصار و هي وجعة، فقال لها: «كيف تجدينك؟» قالت بخير إلا أن أمّ ملدم قد برّحت بي، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «اصبري فإنها تذهب خبث ابن آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد» [٣].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، عن أسامة بن زيد- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: دخلت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على عبد الله بن أبيّ نعوده في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عرف فيه الموت، قال له رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «قد كنت أنهاك كثيرا عن حب يهود» فقال عبد الله: قد بغضهم أسعد بن زرارة فمات [٤].
و روى الإمام أحمد، و البخاري، و أبو داود عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن غلاما من اليهود كان يخدم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فمرض فأتاه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعوده فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه و هو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يقول: «الحمد للّه الذي أنقذه من النار» [٥].
و روى الطبراني، عن سلمان- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عاد رجلا من الأنصار، فلما دخل عليه، و وضع يده على جبينه فقال: «كيف تجدك؟» فلم يحر إليه شيئا الحديث» [٦].
و روى ابن ماجة، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: عاد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-
[١] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥٢) و مسلم في البر و الصلة باب ١٤ حديث (٥١٦) و البيهقي ٣/ ٣٧٧ و ابن سعد (٨/ ٢٢٦) و الحاكم ١/ ٣٤٦.
[٢] أخرجه أبو داود ٣/ ١٨٤ (٣٠٩٢).
[٣] أحمد في المسند ٥/ ٢٦ و الطبراني في الكبير المجمع ٢/ ٢٠٧.
[٤] أخرجه أحمد، ٥/ ٢٠١ و أبو داود ٣/ ١٨٤ (٣٠٩٤).
[٥] أخرجه البخاري ٢/ ١١٨ و أحمد ٣/ ٢٨٠ و أبو داود ٣/ ١٨٥ (٣٠٩٥).
[٦] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٣٣٠ و ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٣٠ و عزاه للطبراني و للبزار بنحوه و قال و فيه موسى بن عبيدة و هو ضعيف.