سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٦ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة الصبح و محافظته عليها و تخفيفها و ما كان يقرأ فيهما، و اضطجاعه بعدها و قضائه إيّاها
و روى الإمام أحمد و مسلم و أبو داود، و النسائي عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان كثيرا ما يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما بفاتحة القرآن قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا الآية التي في البقرة، و في الأخرى بفاتحة الكتاب، و التي في آل عمران، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ [١].
و روى أبو داود عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أنه سمع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في ركعتي الفجر قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا في الركعة الأولى، و هذه الآية رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [٢].
و روى النسائي، و ابن ماجة عنه، أنه سمع، رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في ركعتي الفجر قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٣].
و روى الترمذي و حسنه، و النسائي، و ابن ماجة و ابن حبان و ابن الضريس، و الحاكم في الكنى، و ابن مردويه- و عندهما أربعين صباحا- عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال رمقت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- شهرا «و في لفظ» خمسا و عشرين مرة، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٤].
و روى ابن أبي شيبة، و ابن ماجة، و ابن حبان، و البيهقي، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي ركعتين قبل الفجر، و كان يقول: «نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر»، قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٥].
و روى الجماعة إلا الترمذي عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما أحصي ما سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ في الركعتين بعد المغرب و في الركعتين قبل صلاة الفجر ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٦].
و روى مسلم، و البيهقي، في السنن عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في ركعتي الفجر قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [٧].
و رواه البيهقي، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه [٨]- و
روى الطبراني عن أسامة بن عمير- رضي
[١] أخرجه مسلم ١/ ٥٠٢ (٩٩/ ٧٢٧) (١٠٠) و أحمد ١/ ٢٣٠ و أبو داود ٢/ ٢٠ (١٢٥٩) و النسائي ٢/ ١٢٠.
[٢] أبو داود ٢/ ٢٠ (١٢٦٠).
[٣] النسائي ٢/ ١٢٠ و ابن ماجة ١/ ٣٦٣ (١١٤٨).
[٤] الترمذي ٢/ ٢٧٦ (٤١٧) و النسائي ٢/ ١٣٢ و ابن ماجة (١١٤٩).
[٥] ابن ماجة ١/ ٣٦٣ (١١٥٠).
[٦] أخرجه الترمذي ٢/ ٢٩٦ (٤٣١) و البيهقي ٣/ ٤٣ و البغوي في شرح السنة ٢/ ٤٣٠.
[٧] أخرجه مسلم (١/ ٥٠٢) (٩٨/ ٧٢٦) و البيهقي ٣/ ٤٢.
[٨] البيهقي ٣/ ٤٢.