سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٢٩ - الباب السادس في أذكاره و دعواته المطلقة- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى مسلم، و النسائي، و ابن الضحاك، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكثر أن يدعو: «اللهم» و في لفظ: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ [١].
و روى ابن أبي شيبة، عن شهر بن حوشب، قال: «قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين: ما كان أكثر دعاء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك». رواه عبد بن حميد بسند جيد [٢].
و روى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، و من شر ما لم أعمل» [٣].
و روى أيضا عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يكثر أن يقول: «اللهم سلّمني و سلّم مني».
و روى الطبراني- بسند ضعيف- و البزار بعض آخره من قوله: «أمتعني بسمعي» بنحوه و سنده جيد، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اجعلني أخشاك حتى كأني أراك أبدا حتى ألقاك، و أسعدني بتقواك، و لا تشقني بمعصيتك، و خر لي في قضائك، و بارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، و لا تأخير ما عجلت، و اجعل غنائي في نفسي، و امتعني بسمعي و بصري، و اجعلهما الوارث مني، و انصرني على من ظلمني، و أرني فيه ثأري، و أقر بذلك عيني» [٤].
و روى البزار- بسند حسن- جيد عن جابر منه: «اللهم متعني بسمعي» إلى آخره [٥].
و روى الإمام أحمد، و البزار، و الطبراني، برجال ثقات، عن عمران بن حصين- رضي اللّه تعالى عنهما- كان عامة دعاء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «اللهم اغفر لي ما أخطأت و ما تعمدت، و ما أسررت، و ما أعلنت، و ما جهلت و ما تعمدت» [٦].
و روى الإمام أحمد، و الطبراني، و أبو يعلى- بسند حسن- عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يدعو: «اللهم اغفر لنا ذنوبنا و ظلمنا
[١] مسلم ٤/ ٢٠٧٠ (٢٦/ ٢٦٩٠) و البخاري ١١/ ١٩١ (٦٣٨٩).
[٢] ابن أبي شيبة ١٠/ ٢١٠.
[٣] أحمد ٦/ ١٠٠.
[٤] الطبراني في الأوسط قال الهيثمي ١٠/ ١٧٨ فيه إبراهيم بن خيثم متروك و انظر الكشف ٤/ ٥٩.
[٥] البزار كما في الكشف ٤/ ٥٩.
[٦] أحمد ٤/ ٤٣٧ و الطبراني في الكبير ١٨/ ١٢١ و البزار كما في الكشف ٤/ ٦١.