سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٤ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
فيتفكر، ثم يقول: رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ فيقرأ حتى يبلغ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثم يتوضأ ثم يقوم فيصلي ركعتين، يطيل فيهما القراءة، و الركوع، و السجود، و يكثر فيهما الدعاء حتى أني لأرقد ثم أستيقظ ثم ينصرف فيضطجع، فيعفي، ثم ينصرف فيتكلم بمثل ما تكلم في الأولى، ثم يقوم فيركع ركعتين هما أطول من الأوليين، و هو فيهما أشد تضرعا و استغفارا حتى أقول: هل هو منصرف؟ و يكون ذلك إلى آخر الليل، ثم ينصرف فيغفي قليلا فأقول هذا أغفى أم لا حتى يأتيه المؤذن فيقول مثل ما قال في الأول ثم يجلس فيدعو بالسواك فيستن ثم يتوضأ ثم يركع ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة، فكانت صلاته هذه ثلاث عشرة ركعة» [١].
و روى مسلم عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس إلا في آخرها».
و روى البخاري عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين».
الثامنة: ست عشرة ركعة:
روى الإمام أحمد، برجال ثقات عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- «قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي من الليل ستّ عشرة ركعة سوى المكتوبة».
التاسعة: سبع عشرة ركعة.
روى أبو الحسن بن الضحاك عن طاوس مرسلا «قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي من الليل سبع عشرة ركعة».
تنبيه: في بيان غريب ما سبق
تسبغ الوضوء- بمثناة فوقية مضمومة، فسين مهملة ساكنة، فموحدة فمعجمة: تمامه، و شموله لأعضائه.
بكارة- بباء مكسورة، فكاف، فألف، فراء، فتاء تأنيث.
و البكر من الإبل بمنزلة الغلام من الناس و الأنثى بكرة.
صرير ثناياه بصاد مهملة فراءين بينهما تحتية، أولاهما مكسورة، صوتها.
[١] تقدم.