سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٣ - الباب السادس في بيان عدد ركعات صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالليل و ورد عنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في ذلك روايات مختلفة
ركعتين و يستاك حزرت قيامه في كل ركعة قدر يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ثم أوتر فتكاملت صلاته ثلاث عشرة ركعة».
و في رواية «فصلى ثلاث عشرة ركعة» و في لفظ «إحدى عشرة ركعة» و في لفظ «فصلى ما رأى أن عليه ركعتين» فلما نظر أن الفجر قد دنا قام، فصلى سبع ركعات أوتر بالسابعة ..
انتهى».
و في رواية «إحدى عشرة بالوتر» و في لفظ «يصلي ركعتين أطال فيهما القيام و الركوع و السجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات كل ذلك يستاك و يتوضأ، و يقرأ هؤلاء الآيات» ثم أوتر بثلاث، ثم اضطجع فنام حتى نفخ و في رواية حتى استثقل فرأيته ينفخ فأتاه المؤذن فأذنه بصلاة الصبح، فقام فصلى ركعتين خفيفتين و لم يتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة و هو يقول و في رواية: لما قضى صلاته سمعته يقول و كان يقول في صلاته أو دعائه و في رواية و جعل يقول في صلاته أو سجوده، انتهى [١].
و في لفظ الشعبي: سألت عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عباس عن صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقالا: ثلاث عشرة، منها ثمان، و يوتر بثلاث و ركعتين بعد الفجر [٢].
و في رواية فدعا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ليلئذ تسع عشرة كلمة قال سلمة: حدثنيها كريب فحفظت منه اثنتي عشرة كلمة و نسيت ما بقي، قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «اللهم اجعل لي في قلبي نورا و في بصري نورا و في سمعي نورا و في لساني نورا، و في عصبي نورا، و في لحمي نورا و في بدني نورا، و في شعري نورا، و في بشري نورا، و في نفسي نورا، و عن يميني نورا، و عن يساري نورا، و فوقي نورا، و تحتي نورا، و أمامي نورا، و خلفي نورا، و اجعل لي نورا» و في لفظ: «و اجعل لي يوم القيامة نورا» و في لفظ: «و اجعل في نفسي نورا، و أعظم لي نورا» [٣].
حديث عائشة: روى الطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي العتمة ثم يصلي في المسجد قبل أن يرجع إلى بيته سبع ركعات يسلم في الأربع في كل ثنتين، و يوتر بثلاث، يتشهد في الأوليين من الوتر تشهده في التسليم، و يوتر بالمعوذات، فإذا رجع إلى بيته، ركع ركعتين، و يرقد، فإذا انتبه من نومه قال: «الحمد للّه الذي أنامني في عافية، و أيقظني في عافية»، ثم يرفع رأسه إلى السماء
[١] أخرجه أحمد ١/ ٢٤٢، ٢٧٥، ٢٨٤ و أخرجه البخاري ١/ ٢٥٦ (١١٧، ١٣٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ و مسلم ١/ ٥٢٦ في صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل.
[٢] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٣٣ (١٣٦١) و النسائي في الكبرى.
[٣] تقدم.