ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٦ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
اللّه، يذهب بها الحنث [١] ، و تقضى بها الحاجة.
٧٦-الأصمعي: كان قوم من الأعراب يسمطون [٢] أيمانهم سمطا للمصدقين [٣] ، فقال مصدق: هؤلاء لا يخافون اللّه، و لكن استحلفهم بأيمان في أمر معاشهم، فقال: سلخك اللّه تعالى برصا، و أبدى عورتك.
و فتّك [٤] فتّ البعرة، و حتك حتّ الشعرة، و لا ترك له صاهلا [٥] و لا ناهلا [٦] ، و لا خفا و لا ظلفا إن كان للّه في مالك حق. فيكيع عنها [٧] .
٧٧-أعرابي:
أني وجدك لا أقضي الغريم و إن # حان القضاء و لا رقت له كبدي
الا عصا أرزن طارت برايتها # تنوء ضربتها بالكف و العضد
٧٨-أبو هريرة: عنه عليه السّلام: ما من عمل عصي اللّه فيه أعجل عقوبة من البغي. و اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع [٨] .
[١] الحنث: الخلف في اليمين، و في الحديث: اليمين حنث أو مندمة؛ الحنث في اليمين نقضها و النكث فيها.
[٢] يسمطون أيمانهم: يقال سمط الرجل يمينا على حق أي استحلفته و قد سمط هو على اليمين يسمط أي حلف.
[٣] المصدقون: جمع مصدق و هو جابي الصدقات أي الزكاة.
[٤] فت الشيء يفته فتا إذا دقّه و كسره و قيل كسر بأصابعه و قيل الفت هو أن تأخذ الشيء بإصبعك فتصيّره فتاتا أي دقاقا.
و الحت: هو فركه و قشره.
[٥] الصاهل: الفرس و الصاهل من الإبل الذي يخبط بيده و رجله.
[٦] الناهل: الذي روي فاعتزل فهو ريّان.
[٧] الخف: بالضم للبعير كالحافر للفرس و يريد به هنا الإبل. و الظلف للبقر و الغنم كالحافر للفرس و الخف للبعير. و يريد به هنا البقر و الغنم.
كاع عن الشيء يكيع: هابه و جبن عنه.
[٨] تدع الديار بلاقع: البلقع و البلقعة: الأرض القفر التي لا شيء بها يقال منزل بلقع و دار بلقع بغير الهاء إذا كان نعتا. و البلقعة الأرض التي لا شجر بها تكون في الرمل و في القيعان و معنى القول أن يفتقر الحالف و يذهب ما في بيته من الخير و المال سوى ما ذخر له في الآخرة من الإثم.