ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٥ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٩١-الأوزاعي: من عمل بما يعلم كان حقا على اللّه أن يعلمه ما لا يعلم و يوفقه فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك الجنة. و من لم يعمل بما يعلم تاه فيما لا يعلم، و لم يوفق فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك النار.
٣٩٢-قيس بن الربيع [١] : ما أفسد هذا العلم إلا أنتم يا معشر الموالي و التجار كنا نجالس الشيخ فنسمع منه الحديثين و الثلاثة و الأربعة فنحفظها، و أنتم ترتحلون و تكتبون الحديث.
٣٩٣-قيل للضحاك [٢] : مالك لا تأتي عمر بن عبد العزيز؟قال:
و اللّه إني لأعرف أنه إمام عدل، و لكنه لا يلبث بين أظهركم إلاّ قليلا، و أمراء بني أمية لا يعرفونني، فأكره أن آتيه فيشهرني [٣] فيتولع بي أمراء بني أمية بعده.
-قال له[رجل]يوما: ناولني الداوة، فقال له: أيش تكتب؟فإن كان اللّه رضا ناولتك الداوة، و إلا لم أكن بالذي يعينك و يشاركك في معصية اللّه.
٣٩٤-كان متعلم يكثر السؤال على عالم. فقال: لا ترض من نفسك أن ترغب في زيادة العلم مع نقصان العمل، و أراك قويا في السؤال. فانظر أن لا تكون ضعيفا في العمل فتكون من أسراء إبليس.
٣٩٥-كانوا إذا تعلموا عملوا، و إذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا
[١] قيس بن الربيع: هو قيس بن الربيع الأسدي الكوفي أبو محمد أحد أوعية العلم نشأ في الكوفة طالبا للحديث و لم يكن في الكوفة أحد أشد طلبا للعلم مثله حتى سمي قيس الجوال لسبقه إلى الشيوخ ليسمع منهم. هو من ولد الحارث بن قيس.
استعمله أبو جعفر المنصور على المدائن فتركوا حديثه و ضعّفه بعضهم. مات قيس بالكوفة سنة ١٦٨ أو ١٦٧ و في سنة وفاته اختلاف راجع ترجمته في البيان و التبيين ٣: ٢٩١ و تهذيب التهذيب ٨: ٣٩١ و ميزان الاعتدال ٣: ٣٩٣.
[٢] الضحاك: هو الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني البلخي المتقدمة ترجمته.
[٣] يشهرني: يجعل لي شهرة.